٤٦٧٦ - حَدَّثَنَا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن غالبٍ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلا بِإِحْدَى ثَلاثٍ. النَّفْس بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالتَّارِك لِدِينِه .. ".
---------------
= وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه في سياق أتم، وكلها لا يثبت منها شئ البتة، وكذا لمعناه شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا بعضها ثابت، مضى منها حديث أبى بكر [برقم ١٨، ٢١، ٩٨، ٩٩، ١٠٠، ١٠١].
• تنبيه: وقع في إسناد المؤلف من طبعة حسين الأسد وحده: ( ... أن يزيد بن أبى حبيب، حدثه عن عبيد بن عمير ... ) هكذا: (يزيد بن أبى حبيب) وهو تصحيف ظاهر، وصوابه: (يزيد بن أبى يزيد) كما وقع عند الجميع؛ وهكذا رواه الحافظ في "الأمالى" من طريق المؤلف به ... فالعجب أن يُوصِّ حسين الأسد على أن (يزيد بن أبى يزيد) هو المصحَّف من (يزيد بن أبى حبيب) ولم يأت بحجة ولا فعل شيئًا، راجع ما قاله في هامش طبعته [٨/ ١٣٥]، وقد وقع في الطبعة العلمية [٤/ ١٨٥]، على الصواب. فاللَّه المستعان.
٤٦٧٦ - صحيح: أخرجه النسائي [٤٠١٧، ٤٠١٨]، وأحمد [٦/ ٥٨، ٨١]، وابن راهويه [١٦٠٣]، والمزى في "تهذيبه" [٢٢/ ١٨٥]، والطيالسى [١٤٧٤/ منحة]، ابن عساكر في "تاريخه" [٥٦/ ٣٨٤]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ١٣ - ١٤]، والدارقطنى في "العلل" [١٤/ ١٢٦ - ١٢٥]، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن عمرو بن غالب عن عائشة به نحوه ... وهو عند بعضهم في سياق طويل في أوله.
قلتُ: وسنده جيد لولا عنعنة أبى إسحاق، فهو إمام في التدليس ولم يذكر فيه سماعًا، وشيخه عمرو وثقه ابن حبان، وحكى أبو عمرو الصدفى توثيقه عن النسائي، وصحح له الترمذى وغيره، وهذا كله مقدم على تجهيل ابن البرقى وغيره له، وقد اختلف في سنده على أبى إسحاق كما بسطناه في "غرس الأشجار".
لكن هذا الوجه هو المحفوظ عنه كما قاله الدارقطنى في "علله" [١٤/ ١٢٥]، وللحديث طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... منها طريق الأعمش عن إبراهيم النخعى عن الأسود بن يزيد عنها به ... عند مسلم [١٦٧٦]، والنسائى [٤٠١٦]، وأحمد [٦/ ١٨١]، والمؤلف [برقم ٤٧٦٧]، وابن حبان [٤٤٠٧]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٨٢]، والبيهقى في "سننه" [٦٦٥٩٦]، وجماعة كثيرة، وله شواهد أيضًا عن جماعة من الصحابة: يأتى منها حديث ابن مسعود [برقم ٤٧٦٧، ٥٢٠٢].