كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٦٧٩ - حَدَّثَنَا أبو هشامٍ محمد بن يزيد بن رفاعة، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرازى، حدثّنا معاوية، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قَرِّبِى إِلَيْنَا الْغَدَاءَ الْمُبَارَكَ"، يَعْنِى: السَّحُورَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ إِلا تَمْرَتَيْنِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: السَّحُورُ سُنَّة.
---------------
= • والصواب: هو قول يونس وشعيب وعقيل وغيرهم من المقدمين في الزهرى على إسحاق بن راشد وغيره من الشيوخ.
وقد رجح أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٢٥٩٦]، والدارقطنى في "العلل" [١٤/ ١٣٥]، قول من رواه عن الزهرى عن أيوب بن بشير به مرسلًا، لكن للحديث - الفقرة الأولى منه - طرق أخرى عن عروة عن عائشة به ...
وله طرق أيضًا عن عائشة، وشواهد عن جماعة من الصحابة: مضى منها حديث ابن عباس [برقم ٢٥٨٤].
وأما قول عائشة في آخره: (ما أدركت أبوى إلا وهما يدينان هذا الدين) فهذا ثابت من حديث الزهرى عن عروة عن عائشة به في سياق حديث الهجرة الطويل .. الثابت عند البخارى وجماعة كثيرة، وقد مضى بعضه [برقم ٤٥٤٨]، فالله المستعان.
٤٦٧٩ - ضعيف بهذا التمام: قال الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٣٦١]: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات".
قلتُ: كلا، وأبو هشام محمد بن يزيد هو الرفاعى الذي يقول عنه البخارى: "رأيتهم مجتمعين على ضعفه" وتكلم فيه الجمهور، ومشاه بعضهم إلا أن الضعف عليه بين، ولم يخرج له مسلم إلا ما تابعه الثقات عليه وحسب، وشيخه إسحاق بن سليمان: إمام عابد قدوة، أما شيخه معاوية، فهو ابن يحيى الصدفى المعروف بسوء سمعته بين النقاد، وقد تركه الجماعة؛ وضعفه الآخرون، وهو مشهور برواية المناكير والموضوعات عن الزهرى خاصة، لم يرو له سوى الترمذى وابن ماجه وحدهما.
لكن الحديث صحيح ثابت فله شواهد عن جماعة من الصحابة به ... دون قول عائشة: (وربما لم يكن إلا تمرتين) فهو ضعيف بهذا التمام. وتمام تخريجه مع أحاديث الباب: في "كتابنا الكبير": "غرس الأشجار". ولله الحمد.

الصفحة 584