كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٦٨٤ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا حفص بن بشرٍ الأسدى، قال: حدّثنا حكيم بن نافعٍ، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سَجدَتَا السَّهْو تُجْزِئَانِ مِنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ".
٤٦٨٥ - حَدَّثَنِي أبو كريبٍ، حدّثنا سعيد بن شرحبيل، عن ليث بن سعدٍ، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبى هلال، عن ابن عباس، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يخطب الناس، يقول: "لمَكَانُكُمْ مِن الجَنَّة" يَعْنى: مَنْ حَفظَ مَا بَيْنَ لحْيَيْهِ وَحَفِظَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ.
---------------
= (عن عائشة أنها حملت ماء زمزم في القوارير، وقالت: حمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأداوى والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم) وهو رواية للفاكهى.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلتُ: وهو وجه منكر، وخلاد بن يزيد الجعفى روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات [٨/ ٢٢٩]، لكنه قال: "ربما أخطأ" ومثله لا يحتمل له التفرد عن مثل زهير بن معاوية، وقد ساق له أبو عبد الله الجعفى هذا الحديث في ترجمته من "تاريخه" ثم قال: "لا يتابع عليه" قال ابن القطان الفاسى: "وإنما لم يصححه الترمذى لأجله" نقله عنه صاحب "البدر المنير" [٦/ ٤١٠] ثم رأيت الذهبى قد أورد خلادًا في "الميزان" [١/ ٦٥٧]، وقال: "انفرد بحديث حَمْلِ ماء زمزم والاستشفاء به".
قلتُ: وهو آفة الحديث عندى، وله شواهد إلا أنها دون هذا اللفظ والسياق جميعًا، وقد ذكرناها في "غرس الأشجار" فللَّه الحمد والمنة.
٤٦٨٤ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم ٤٥٩٢].
٤٦٨٥ - صحيح: دون ذكر الخطبة: أخرجه الخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم ٤٧٩]، من طريق شجاع بن الأشرس عن الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبى هلال عن ابن عباس. عن عائشة به ...
قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٥٣٩]: "رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح").
قلتُ: وهو كما قال؛ وعلة الحديث هي الانقطاع بين سعيد بن أبى هلال وابن عباس، فسعيد متأخر الطبقة عن إدراك ابن عباس، فكيف بالسماع منه؟! =

الصفحة 587