كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٦٩١ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن المهاجر، عن جابرٍ العلاف، حدّثنا ابن الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدِى خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ".
---------------
= وقد أغفل المناوى كل هذا، وجود سند الحديث في كتابه "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٤٣٨/ طبعة مكتبة الشافعي]، ولم يفعل شيئًا هذا المسكين في معرفة علل الحديث، والواسطة التى بين حبيب وعروة: قد سماها الدارقطنى: (إبراهيم بن أبى الجهم مولى قريش) وهو (مجهول لا يعرف، ونكرة لا تتعرف) ومن ظن أن أبا داود قد صحح حديث حبيب هذا بقوله في "سننه" [١/ ٩٥]، عقب [رقم ١٨٠]: "وقد روى حمزة الزيادت عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا صحيحًا" فقد غلط، كما شرحناه في كتاب الوضوء من "غرس الأشجار". والله المستعان؛
ولبعض فقرات الحديث شواهد ثابتة. وهو ضعيف بسياقه جميعًا.
٤٦٩١ - صحيح: أخرجه ابن راهويه [٥٥٠]، والترمذى في "علله" [٧٣]، وغيرهما من طريق مصعب بن المقدام عن إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن جابر العلاف عن ابن الزبير عن عائشة به ... وزاد ابن راهويه: (من المساجد إلا المسجد الحرام).
قال الترمذى: "سألت محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: لا أعرف جابرًا العلاف إلا بهذا الحديث، وروى ابن جريج هذا الحديث عن عطاء عن ابن الزبير عن عمر موقوفًا".
قلتُ: لم أقف على تلك الرواية الموقوفة بعد، وإن كنت قد رأيتها من طريق آخر عن ابن الزبير به، يرويه الحميدى عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن سليمان بن عتيق عن ابن الزبير قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: (صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة فيما سواه من المساجد).
أخرجه الحميدى [٩٤١]، ومن طريقه البخارى في "تاريخه" "الكبير" [٢/ ٤٢٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ١٢٧].
• وقد سقط: (عمر بن الخطاب) من سند الحميدى، وتوبع عليه الحميدى:
١ - تابعه ابن أبى عمر العدنى على مثله وزاد: (فإنما فضلت عليه بمائة صلاة) أخرجه الفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ١١٤٤].
٢ - وإسحاق بن إسماعيل الأيلى على مثله: عند ابن عبد البر في "التمهيد" [٦/ ١٩]. =

الصفحة 593