خسفًا، ومسخًا، وقذفًا، يكون في آخر هذه الأمة، قلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: "نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَ الخَبَثُ".
٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا أبو كريبٍ، حدّثنا حماد بن خالدٍ، عن عبد الله بن عمر، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة، قالت: سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن الرجل يرى في
---------------
= في "تهذيبه" [١٣/ ٢٤٨]، وغيرهم من طريق صيفى بن ربعى عن عبد الله بن عمر العمرى عن أخيه عبيد الله بن عمر العمرى عن القاسم ابن محمد عن عائشة به ... وعند الجميع سوى الترمذى والمزى: (إذا كثر الخبث) بدل قوله: (إذا ظهر الخبث).
قال الترمذى: "هذا حديث غريب من حديث عائشة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الله بن عمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه".
قلتُ: وهو آفة هذا الطريق، وكان منكر الحديث على زهده وفضله، ولشطره الثاني: (أنهلك وفينا الصالحون ... إلخ) طرق أخرى عن عائشة به نحوه ... وكلها مناكير، لكن ثبت هذا الشطر من حديث أم حبيبة كما يأتى [برقم ٧١٥٥، ٧١٥٩].
أما شطره الأول: (ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خسفًا ومسخًا وقذفًا يكون في آخر هذه الأمة) فله شواهد عن جماعة من الصحابة بعضها ثابت؛ وقد مضى منها حديث أنس [برقم ٣٩٤٥]، فراجع ما علقناه عليه هناك، والله يتولاك ... وهو حسبى ونعم الوكيل.
٤٦٩٤ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه بو داود [٢٣٦]، والترمذى [١١٣]، وابن ماجه [٦١٢]، وأحمد [٦/ ٢٥٦، ٣٧٧]، وابن الجارود [٨٩، ٩٠]، والدارمى [٧٦٥]، والدارقطنى في "سننه" [١/ ١٣٣]، وعبد الرزاق [٩٧٤]، وابن أبى شيبة [٨٦٣]، وابن راهويه [١٧٠٦]، والبيهقى في "سننه" [٧٦٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٨/ ٣٣٧]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٨٢]، وغيرهم من طريق عبد الله بن عمر العمرى عن أخيه عبيد الله بن عمر العمرى عن القاسم بن محمد عن عائشة به نحوه ... وهو عند الدارمى وابن ماجه وعبد الرزاق وابن أبى شيبة والبيهقى وابن راهويه وابن بشران باختصار دون قول أم سليم وما بعده، وهو رواية لابن الجارود.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٥٧٣]، ولفظه مختصر أيضًا دون قول أم سليم وما بعده، وقال عقب روايته: "عبد الله - يعنى العمرى - كان القطان يضعفه" وقبله قال الترمذى: "وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث". =