المنام أنه قد احتلم، ولا يرى بللا، قال: "لا غُسْلَ عَلَيْهِ"، قالت أم سليمٍ: يا رسول الله، والمرأة ترى ذلك؟ قال: "النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ".
٤٦٩٥ - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا خالد بن حيان، عن سالم بن عبد الله أبى المهاجر، عن ميمون بن مهران، عن أبى هريرة، وعائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
---------------
= وبه أعله النووى في "المجموع" [٢/ ١٤٢]، وقال في "الخلاصة" [١/ ١٩٠]: (الحديث ضعيف بهذا الإسناد) ومثله فعل الطوسى في "أحكامه" كما في "الإعلام" لمغلطاى [١/ ٨١٧]، ونقل مُغَلْطاى أيضًا عن عبد الحق الإشبيلى أنه رد الحديث بالعمرى، ونقل المناوى في فيضه [٢/ ٥٦٢]، عن ابن القطان أنه قال: "طريق عائشة ضعيف" وقال ابن رجب في شرح البخارى [٢/ ٥٢]، (وقد استنكر أحمد هذا الحديث في رواية مهنا، وقال في رواية الفضل بن زياد: أذهب إليه) وقال الشوكانى في "نيله" [١/ ٢٨١]: "فالحديث معلول بعلتين:
الأولى: العمرى المذكور.
والثانية: التفرد وعدم المتابعات؛ فقصر عن درجة الحسن والصحة ... ".
قلتُ: والعمرى المشار إليه هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب؛ وكان شيخًا عابدًا زاهدًا، إلا أنه لم يكن في الراوية بشئ، بل تركه بعضهم، وكان صاحب مناكير عن الثقات؛ بحيث يذهب سعى كل من حاول تمشية حاله من بعض المتأخرين، وهو الإمام أحمد شاكر - رحمه الله - حيث يراه ثقة، ويصحح حديثه، تمامًا كما كان يرى ابن لهيعة وكاتب الليث وجماعة من الضعفاء البين ضعفهم، وقد ناقشناه طويلًا في مواضع من "غرس الأشجار" ومنها هذا الموضع أيضًا.
ومن صحح هذا الحديث أو حسنه لشواهده أو بعض طرقه، فقد سلك غير الجادة، كما شرحناه في (المصدر المشار إليه) وإنما يصح من الحديث: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخره؛ وحسب، أما أوله: فقد ثبت باختصار دون هذا التفصيل. والله المستعان.
٤٦٩٥ - صحيح: أخرجه ابن ماجه [٤١٥]، وأبو عروبة الحرانى في جزء من حديثه [رقم ٥٧]، والبخارى في "تاريخه" [٤/ ١١٩]، والذهبى في "تذكرة الحفاظ" [٢/ ٧٧٥]، وغيرهم من طرق عن أبى خالد الأحمر خالد ابن حيان عن سالم بن عبد الله أبى المهاجر عن ميمون بن مهران عن عائشة وأبى هريرة كلاهما به. =