كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٦٩٨ - حَدَّثَنَا أبو كريب، حدّثنا حسين بن على، عن زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أمر ببناء المسجد في الدَّور أن تُنَظَّف وتُطَيَّب.
---------------
= وأما العلة الثالثة: وهى مخالفة عياض في رفعه، فهى القادحة مع أختها السابقة.
ويشهد للموقوف رواية الأوزاعى عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا) أخرجه الترمذى وابن ماجه والنسائى في "الكبرى" وأحمد وابن حبان وجماعة كثيرة.
وظاهر سنده الصحة، لولا أنه معلول البتة، علته قاصمة لظهر المنافح دون صحته، كما شرحناه في "غرس الأشجار".
٤٦٩٨ - حسن: أخرجه أبو داود [٤٥٥]، والترمذى [٥٩٤]، وابن ماجه [٧٥٨، ٧٥٩]، وأحمد [٦/ ٢٧٩]، وابن خزيمة [١٢٩٤]، وابن حبان [١٦٣٤]، والبيهقى في "سننه" [٤١٠٦]، وابن عدى في "الكامل" [٥/ ٨٣]، والخطيب في "تاريخه" [٦/ ١٥٢]، و [١٢/ ٢٣٤]، والعقيلى [٣/ ٣٠٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٤/ ١٦٠]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٧٦]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ٢٤٥٧]، وغيرهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به نحوه.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة على شرط الشيخين، لولا أنه معلول، فقد رواه جماعة من الكبار عن هشام بن عروة عن أبيه به مرسلًا، ليس فيه عائشة، وهذا المرسل هو الذي صححه الإمام أحمد وأبو حاتم والترمذى والعقيلى وأبو على الطوسى والدارقطنى وغيرهم، وقولهم هو المتبع عند المحقق فلا عبرة باعتراض جماعة من المتأخرين عليهم؛ أمثال ابن القطان ومغلطاى والألبانى وغيرهم، وقد عقدنا لهم محاكمة جدلية في "غرس الأشجار".
وفى الباب عن جابر وسمرة بن جندب وغيرهما. ولا يثبت من ذلك شئ البتة، اللَّهم إلا ما رواه الإمام أحمد [٥/ ٣٧١]، عن يعقوب بن إبراهيم الزهرى عن أبيه عن ابن إسحاق قال: حدثنى عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن جده عروة عمن حدثه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا، وأن نصلح صنعتها ونطهرها).
أورده الهيثمى في "المجمع" [٢/ ١١٧]، وقال: "رواه أحمد وإسناده صحيح" وهذا منه شطط، والصواب أن إسناده حسن فقط، كما بيناه في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". والله المستعان.

الصفحة 601