كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

امرأةً فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئًا، فقالت الأولى: زوجى لحم جملٍ غثٍ على رأس جبلٍ، لا سهلٍ فيرتقى، ولا سمينٍ فينتقل، قالت الثانية: زوجى لا أبث خبره، إنى أخاف أن لا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره، قالت الثالثة: زوجى العشنَّق، إن أسكت أعلَّق، وإن أنطق أطلَّق، قالت الرابعة: زوجى كليل تهامةَ، لا حر ولا قر، ولا مخافة ولا سآمة، قالت الخامسة: زوجى إن أكل لف، وإن شرب اشتف، وإن نام التف، ولا يولج الكف ليعلم البث، قالت السادسة: زوجى غياياء - أو عياياء - شك عيسى، طباقاء، كل داءٍ له داءٌ، شجَّك، أو فلَّك، أو جمع كلا لك، قالت السابعة: زوجى إن دخل أسد، وإن خرج فهد، ولا يسأل عما عهد، قالت الثامنة: زوجى المس مس أرنبٍ، والريح ريح زرنبٍ، قالت التاسعة: زوجى رفيع العماد، طويل النجاد، عظيم الرماد، قريب البيت من النادى، قالت العاشرة: زوجى مالكٌ، وما مالكٌ خيرٌ من
---------------
= قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه البغوى في "شرح السنة" [٥/ ٨٤]، والخطيب في الأسماء المبهمة [ص ١٣١]، والرافعى في تاريخ قزوين [١/ ١٢٠ - ١٢١].
وهكذا رواه جماعة عن هشام بن عروة؛ وخالفهم عباد بن منصور وأبو معاوية الضرير وسليمان بن بلال وابن أبى الزناد وغيرهم، كلهم رووه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به، ولم يذكروا فيه واسطة بين هشام وأيبه، ثم اختلفوا في رفعه، فجعله عباد بن منصور وبعضهم كله مرفوعًا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ورواية عباد أخرجها المؤلف في الآتى [برقم ٤٧٠٢]، والطبرانى في "الكبير" [٢٣/ رقم ٢٦٩]، والنسائى في "الكبرى" [٩١٣٩]، وابن راهويه [٧٤٤]، والسهمى في "تاريخه" [ص ٨٢]، وغيرهم، وهو عند السهمى بالفقرة الأخيرة منه فقط.
وقد اختلف في سنده ومتنه على هشام بن عروة على ألوان أخرى ذكرها الدارقطنى في "العلل" [١٣/ ٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٤، ٢٣٥]، ورجح قول عيسى بن يونس ومن تابعه عليه، وقال: "هو الصواب" ثم صحح أن القصة كلها موقوفة من قول عائشة دون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخره: (كنت لك كأبى زرع لأم زرع) ودازعه بعضهم في هذا! لما مضى الإشارة إليه من كون جماعة قد رووه عن هشام بن عروة بالقصة جميعًا مرفوعًا من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة، وإن اختلف أصحاب هشام عليه في سنده، فقد توبع على هذا الوجه: تابعه ابن أخيه عمر بن عبد الله بن عروة عن جده عروة عن عائشة به نحوه ... كله من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة. =

الصفحة 604