كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 6)

٤٧٠٦ - حَدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حدّثنا شعيب بن إسحاق الدمشقى، حدّثنا عباد بن منصور، عن عطاء، أن مسروقًا، سأل عائشة، قال: يا أمتاه، الرجل يصبح جنبًا، هل يصوم يومه ذلك؟ فقالت: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنبًا من جماعٍ غير احتلامٍ، فريضةً غير تطوع، فاغتسل وصلى، وأتم صومه.
٤٧٠٧ - حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حدّثنا أبو حفصٍ الأبار، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح وهو جنبٌ فيتم صومه.
---------------
٤٧٠٦ - صحيح: هذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" سوى عباد بن منصور الناجى، فهو مختلف فيه، والجمهور على تضعيفه، بل رماه غير واحد بالتدليس عن الضعفاء أيضًا، ولم يُصرِّح فيه بسماع، وعطاء في سنده هو ابن أبى رباح؛ وقد توبع عليه بنحوه دون سؤال مسروق كما يأتى قريبًا [برقم ٤٧٠٩].
والحديث صحيح ثابت لطرقه الكثيرة عن عائشة، ومنها الآتى:
٤٧٠٧ - صحيح: أخرجه النسائي في "الكبرى" [٢٩٨٠]، من طريق داود بن رشيد عن أبى حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن عائشة به.
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، فإن رجاله كلهم ثقات مشاهير؛ وسماع مجاهد من عائشة مستقيم كما مضى بيانه في تعليقنا على الحديث [رقم ٤٤٤١]، لكن اختلف في سنده على منصور، فرواه عنه أبو حفص الأبار على الوجه الماضى؛ وتابعه عليه شريك القاضى على مثله عند الطبراني في "الأوسط" [٨/ رقم ٧٨٦٦]، بإسناد صحيح إليه.
وقال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن منصور إلا شريك، تفرد به إسحاق الأزرق".
قلتُ: كلا، بل توبع شريك عليه كما مضى، وخالفهما عبيدة بن حميد الحذاء، فرواه عن منصور فقال: عن مجاهد عن أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: قال أبو هريرة: (من أصنبح جنبًا فلا صوم له، فأرسل مروان - هو ابن الحكم - عبد الرحمن - هو ابن الحارث والد أبى بكر - إلى عائشة يسألها فقال لها: إن أبا هريرة يقول: من أصبح جنبًا فلا صوم له، فقالت عائشة: قد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجنب ثم يتم صومه؛ فأرسل إلى أبى هريرة فأخبره أن عائشة قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجنب ثم يتم صومه؛ فكف أبو هريرة) فأدخل فيه واسطة بين مجاهد وعائشة. =

الصفحة 609