كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

الصلاة إلا منافقٌ قد عُلم نفاقه، أو مريضٌ، إنْ كان المريض ليمشى بين رجلين حتى يأتى الصلاة. وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا سنن الهدى، ومن سنن الهدى، الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه.
٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله الزبيرى، حدّثنا إبراهيم بن سعدٍ، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهابٍ، عن عبيد الله بن عبد الله، أن ابن مسعودٍ، قال: بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قريبٍ من ثلاثين رجلًا ليس فيهم إلا قرشىٌ، لا واللَّه، ما رأيت صفحة وجوه رجالٍ قط أحسن من وجوههم يومئذٍ، قال: فذكروا النساء، فتحدثوا فيهن، وتحدث معهم، حتى أحببت أن يسكت، ثم أتيته، فتشهد، ثم قال: "أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّكُمْ أَهْلُ هَذَا الأَمْرِ مَا أَطَعْتُمُ اللَّهَ، فَإِذَا عَصَيْتُمُوهُ، بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَصِيبُ"، لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ لحَى قَضِيبَهُ، فَإِذَا هُوَ أبْيَضُ يَصْلِدُ.
---------------
٥٠٢٤ - ضعيف: أخرجه أحمد [١/ ٤٥٨]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٨٠٤]، من طريق إبراهيم بن سعد الزهرى عن صالح بن كيسان عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود به نحوه ... وعندهما: (ثمانين رجلًا ... ) بدل: (ثلاثين رجلًا).
قال الإمام في "الصحيحة" [٤/ ٦٩]: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين".
قلتُ: وهذه غفلة شديدة، وليس في "الصحيحين" من تلك الترجمة شئ قط، ومتى احتجا برواية عبيد الله عن عم أبيه ابن مسعود؟! هلا قال كما قال الهيثمى في "المجمع" [٥/ ٣٤٨]، بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والطبرانى في "الأوسط" قال: ورجال أحمد رجال "الصحيح"، ورجال أبى يعلى ثقات؟! وهو كما قال.
والحديث معلل بالانقطاع، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك ابن مسعود، كما جزم به الحافظ في "الفتح" [١٣/ ١١٦]، وأعل الإسناد بهذا، وراجع "جامع التحصيل" [ص ٢٣٢]، نعم: رواية عبيد الله عن ابن مسعود وقعت في (مقدمة صحيح مسلم) ولا يحسن الاستدراك بها على تمشية غفلة الإمام الألبانى فيما فاه به سابقًا، وهذا معلوم لدى المحققين؛ وقد اختلف على عبيد الله بن عبد الله في سنده، كما شرحناه في "غرس الأشجار" ولا يصح الحديث بهذا اللفظ، لكن للمرفوع منه شواهد ثابتة دون هذا السياق، واللَّه المستعان.

الصفحة 202