كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا يدعو على، عصية، وذكوان، فلما ظهر عليهم ترك القنوت.
٥٠٣٠ - حَدَّثَنَا محمدٌ، حدّثنا عمر بن علي، عن سليمان بن يسير، عن قيسٍ، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "مَنْ أَقْرَضَ رَجُلًا مُسْلِمًا دِرْهَمًا مَرَّتَيْنِ، كَانَ لَهُ كَآَجْرِ صَدَقَتِهِمَا مَرَّةً".
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد منكر، أبو معشر البصرى ضعفه جماعة ومشاه آخرون، وهو من رجال "التهذيب" ولم ينفرد به، بل تابعه عليه شريك بن عبد الله النخعى عن أبى حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: (لم يقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا شهرًا لم يقنت قبله ولا بعده) أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ٩٩٧٣]- واللفظ له - والمؤلف [برقم ٥٠٤٣]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٥٦٩/ البحر الزخار]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٢٤٥]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٣٠١، ٣٠٢]، والبيهقى في "سننه" [٢٩٧٣]، وغيرهم من طرق عن شريك بإسناده به ... ولفظ المؤلف والبيهقى نحو لفظه هنا.
قال البزار: "وهذا الحديث قد روى من حديث حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، رواه عنه محمد بن جابر، ولا نعلم روى هذا الكلام عن أبى حمزة إلا شريك".
قلتُ: وأبو حمزة هو ميمون الأعور القصاب، وهو ضعيف عندهم، بل تركه بعضهم، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [٢/ ١٣٧]، وقد رواه جماعة من الضعفاء عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم بإسناده به ... ، ولا يصح عن حماد ولا إبراهيم، وهو منكر من هذا الوجه، كما شرحناه في "غرس الأشجار" ورددنا هناك على من حاول تقويته، كالبدر العينى وغيره من متأخرى الحنفية، والحديث محفوظ من رواية أنس - رضى الله عنه - وغيره به. مثل لفظ المؤلف .. دون ترك القنوت في آخره.
٥٠٣٠ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [٢٤٣٠]، والبيهقى في "سننه" [١٠٧٣٤]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٣٥٦٠، ٣٥٦١]، والمزى في "تهذيبه" [١٢/ ١٠٨]، وابن شاهين في "الترغيب" [رقم ٤٦٥]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ١١٤]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٧١]، وغيرهم من طرق عن سليمان بن يسير عن قيس بن الرومى عن سليمان بن أذنان [وعند بعضهم: "سليم" وهو الصحيح كما يأتى]، عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود به نحوه ... وهو عند ابن ماجه في سياق أطول في أوله. =

الصفحة 206