كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [٢/ ٤٣]: (هذا إسناد ضعيف؛ قيس بن رومى مجهول، وسليمان بن نسير، ويقال: ابن قشير، ويقال: ابن شتير، ويقال: ابن سفيان، وكله واحد، متفق على تضعيفه).
قلتُ: وأغفل الكلام على (سليمان بن أذنان) ولعل ذلك لكون قيس بن الرومى لم يصرح بالرواية عن سليمان هذا في "سنن ابن ماجه"، يعنى لم يقل: (عن سليمان) أو: (حدثنى سليمان) وإنما قال: (كان سليمان بن أذنان يقرض علقمة ألف درهم ..... إلخ)، ولعله لهذا السبب لم يُتَرْجَم سليمان هذا في "التهذيب وذيوله"، وهو من العجائب كما قاله الإمام في "الإرواء" [٥/ ٢٢٨]، وصوب أن اسمه هو (سليم) وليس: (سليمان)، وسبقه إلى ذلك الحافظ في "تعجيل المنفعة" [ص ٥٣٠]، وهو كما قالا.
وسليم هذا شيخ مجهول الحال، انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" وقال البيهقى عقب روايته في "الشعب": (كذا روى بهذا الإسناد مرفوعًا، ورواه الحكم وأبو إسحاق أن سليم بن أذنان النخعى كان له على علقمة ألف درهم، فقال علقمة: قال عبد الله: لأن أقرض مرتين أحب إلى من أن أتصدق به مرة" ثم قال: "وقيل غير ذلك، والموقوف أصح" ونحوه قال في "سننه" ولفظه في ختام كلامه: "وروى ذلك من وجه آخر عن ابن مسعود مرفوعًا، ورفعه ضعيف".
قلتُ: وقد رواه حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن ابن أذنان عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا: (إن السلف يجرى مجرى شطر الصدقة) أخرجه أحمد [١/ ٤١٢]، والمؤلف [برقم ٥٣٦٦]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٣/ ١١٠]، وفى أوله قصة عندهم؛ وهو عند البزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٦٠٧/ البحر الزخار]، ولكن بالمرفوع فقط دون القصة في أوله. ولفظه: (قرض مرتين يعدل صدقة مرة) كلهم من طريق عفان بن مسلم عن حماد به ...
قال البزار: "ولا نعلم روى عبد الرحمن بن أذنان عن علقمة عن عبد الله إلا هذا الحديث، ولا نعلم أسنده إلا حماد بن سلمة".
قلتُ: هكذا وقع عنده تسمية (ابن أذنان) بكونه: (عبد الرحمن)، وقد مضى أن الصواب في اسمه هو: (سليم) وقد احتمل الحافظ في "التعجيل" [ص ٥٣٠]، أنه ربما كان له اسمان، أو اسم ولقب، ثم قال: "ولا يبعد أن يقال: سليم بن أذنان غير عبد الرحمن بن أذنان، أو هما واحد".=

الصفحة 207