كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

٥٠٣١ - حَدَّثَنَا شيبان بن فروخ، حدّثنا حمادٌ - يعنى ابن زيدٍ - عن مجالدٍ، عن الشعبى، عن مسروقٍ، قال: كنا جلوسًا عند عبد الله، بعد المغرب وهو يقرئنا القرآن، فسأله رجلٌ، يا أبا عبد الرحمن، هل سألتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كم يملك هذه الأمة خليفةٌ؟ فقال ابن مسعودٍ: ما سألنى عنها أحدٌ منذ قدمت العراق قبلك، قال: نعم، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "اثْنَا عَشَرَ، مِثْلَ نُقَبَاءِ بَنِي إِسرَائِيلَ".
---------------
= قلتُ: وهذا الأخير هو الصواب عندى، والراجح في اسمه هو (سليم) وأرى عطاء بن السائب وهم في قوله: (عبد الرحمن) فإن عبد الرحمن هذا شيخ آخر يروى عن عليّ وعنه أبو إسحاق السبيعى كما ترجمة جماعة بذلك.
وصاحب حديث القرض هنا: هو (سليم بن أذنان) وهو الذي عناه عطاء بن السائب، إلا أنه أخطأ في تسميته، وعطاء هو إمام المختلطين، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه وبعده، فيتوقف في روايته عنه، وقد خولف في رفعه، خالفه الحكم بن عتيبة وأبو إسحاق السبيعى، فروياه عن سليم بن أذنان فقالا: عن علقمة عن ابن مسعود موقوفًا عليه قال: (قرض مرتين كإعطاء مرة) هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [٤/ ١٢١]، بإسناد صحيح إليهما.
وهكذا رواه غير واحد عن علقمة به ... ورواه عنه آخرون فلم يذكروا فيه ابن مسعود، وأوقفوه على علقمة، وقد صحح البيهقى وقفه كما مضى، وسبقه إلى ذلك الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٥٧]، فقال: "والموقوف أصح".
قلتُ: وله طرق أخرى عن ابن مسعود به مرفوعًا نحوه، وكلها منكرة، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة كلها معلولة أيضًا، وقد بسطنا الكلام على طرقه وشواهده، والرد على من قواه، في "غرس الأشجار" وللَّه الحمد.
• تنبيه: هكذا روى عمر بن على المقدمى هذا الحديث عن سليمان بن يسير عن قيس بن الرومى عن علقمة عن ابن مسعود به ... عند المؤلف هنا؛ والبيهقى في "الشعب" وخالفه جماعة من الثقات، كلهم رووه عن سيلمان بن يسير، وزادوا في سنده: (سليم - أو سليمان - بن أذنان) بين قيس بن الرومى وعلقمة، وهذا هو المحفوظ، وأرى أن عمر بن على قد قصر في سنده ولم يحفظه.
٥٠٣١ - ضعيف: أخرجه أحمد [١/ ٣٩٨، ٣٠٦]، والحاكم [٤/ ٥٤٦]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٣١٠]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٩٣٧، ١٩٣٨]، وتمام في "فوائده" [رقم ١٥٩٩]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٣٨٧]، ومسدد في "مسنده" وابن راهويه =

الصفحة 208