٥٠٣٢ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبى وائلٍ، قال: كنا جلوسًا ننتظر ابن مسعودٍ أن يخرج إلينا، إذ أتانًا يزيد بن معاوية، فقلنا: اجلس، فقال: حتى أدخل على صاحبكم، فإن خرج وإلا رجعت إليكم، قال: فدخل عليه، فخرجا جميعًا، فقال ابن مسعودٍ: إنى لأخبر بمجلسكم - أو بمكانكم - فما يمنعنى أن أخرج إليكم إلا كراهة أن أمِلَّكُمْ، إن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان يتخولنا بالموعظة في الأيام، مخافة السآمة علينا.
---------------
=• تنبيه: من الطرائف قول الحاكم عقب روايته: "لا يسعنى التسامح في هذا الكتاب عن الرواية عن مجالد وأقرانه" كذا يقول، يتورع بالاعتذار عن روايته لمجالد بن سعيد، وهو ممن يحتمل ضعفهم، ولا يتورع في التنكب عن الإخراج لجماعة من الكذابين والهلكى في كتابه "المستدرك" بل وربما صحح لبعضهم أيضًا، وقد ذكرنا أمثلة ذلك في كتابنا: "إرضاء الناقم بمحاكمة الحاكم" يسره الله.
٥٠٣٢ - صحيح: هكذا رواه شيبان عن أبى عوانة، وخالفه بعضهم، فرواه عن أبى عوانة فقال: عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود به ... ولم يذكر فيه: (مالك بن الحارث) هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٢٨]، ثم قال: "وهو الصحيح" يعنى عن الأعمش، وهو كما قال؛ فهكذا رواه أصحاب الأعمش عنه عن أبى وائل عن ابن مسعود به نحوه ...
كما عند البخارى [٦٠٤٨، ٦٨]، ومسلم [٢٨٢١]، والترمذى [٢٨٥٠]، وأحمد [١/ ٣٧٨، ٤٢٥، ٤٤٣]، والطيالسى [٢٥٥]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٤٣٠]، والمؤلف [برقم ٥٢٢٦]، والبزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٦٩٥]، وابن أبى شيبة [٢٦٥١٥]، والحميدى [١٠٧]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٣٢٩]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣١/ ٥٣]، والبغوى في "شرح السنة" [١/ ٣١٢، ٣١٣]، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" [١/ ٢٠٩/ طبعة الريان]، والشاشى [٥٤٨، ٥٤٩، ٥٥٠]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود به ... وهو عند الترمذى وجماعة بقول ابن مسعود في آخره فقط.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: وقد اختلف في سنده على الأعمش على ألوان أخر غير محفوظة، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [٥/ ١٢٨]، نعم رواه عليّ بن مسهر عن الأعمش عقب روايته الماضية عند مسلم [٢٨٢١]، فقال: "قال الأعمش: وحدثنى عمرو بن مرة عن شقيق عن عبد الله مثله".=