٥٠٣٣ - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا عكرمة - يعنى الأزدى - حدّثنا عاصمٌ، عن شقيقٍ، عن ابن مسعودٍ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: "المُهَاجِرُونَ، وَالأَنْصَارُ، وَالطُّلَقاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ".
---------------
= وهذه الرواية ذكرها الحافظ في "الفتح" [١/ ١٦٢]، ثم قال: "قد يوهم هذا أن الأعمش دلسه أولًا عن شقيق، ثم سَمَّى الواسطة بينهما، ولس كذلك، بل سمعه من أبى وائل بلا واسطة، وسمعه عنه بواسطة، وأراد بذكر الرواية الثانية وإن كانت نازلة: تأكيده؛ أو لينبه على عنايته بالرواية من حديث أنه سمعه نازلًا فلم يقنع بذلك حتى سمعه عاليًا".
قلتُ: وهو كما قال إن شاء الله، وقد توبع عليه الأعمش على الوجه الأول: تابعه منصور بن المعتمر عند البخارى ومسلم وجماعة.
٥٠٣٣ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٤٠٨]، من طريق شيبان بن فروخ عن عكرمة بن إبراهيم عن عاصم بن أبى النجود عن شقيق بن سلمة أبى وائل عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد واه معلول، وعكرمة هو الباهلى الأزدى الذي ضعفه النقاد بخط عريض، بل تركه بعضهم، راجع ترجمته من "اللسان" [٤/ ١٨١]، لكنه لم ينفرد به عن عاصم، بل تابعه عليه: إسرائيل بن يونس عن عاصم عن أبى وائل عن ابن مسعود به .... عند البزار في "مسنده" [٥/ رقم ١٧٢٦/ البحر الزخار]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٣/ رقم ١٥١٩، ١٧٨٧]، من طريقين عن إسرائيل به.
قال البزار: (وهذا الحديث أحسب أن إسرائيل أخطأ فيه، إذ رواه عن عاصم عن أبى وائل عن عبد الله؛ لأن أصحاب عاصم يروونه عن عاصم عن أبى وائل عن جرير).
قلتُ: هكذا رواه شريك وأبو بكر بن عياش وعمرو بن أبى قيس الملائى وسليمان بن قرم وغيرهم كلهم عن عاصم عن أبى وائل عن جرير بن عبد الله البجلى به ... نحوه ... وبعضهم باختصار ....
أخرجه أحمد [٤/ ٣٦٣]، وابن حبان [٧٢٦٠]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ٢٣١٠، ٢٣١١]، والخطيب في "تاريخه" [١٣/ ٤٤]، والطيالسى [٢٥١٢/ منحة]، ومن طريقه ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٧٣/ ترجمة سليمان بن قرم]، والآجرى في الشريعة [رقم ١٠٩٩، ١١٠٠]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم ٣٤٧]، وابن المقرئ في "المعجم" =