كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

٥١١٩ - حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكر، حدّثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "سِبَابُ الْمسْلِمِ أَخَاهُ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَحُرْمَةُ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ".
---------------
= ولم يحتج به أحد من الستة سوى ابن ماجه وحده، وهو شيخ منكر الحديث كما مضى الكلام عليه بالحديث الماضي؛ وبه أعله البوصيري في "إتحاف الخيرة" [١/ ٧٣]، وهو كما قال؛ لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه: محمد بن صبيح بن السماك الواعظ المشهور عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به ...
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [٨/ ٢١٤]، من طريق محمد بن عمر بن سَلْم عن سعيد بن سعدان عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن محمد بن صبيح به.
قال أبو نعيم: "غريب من حديث ابن السماك، تفرد به عنه إسحاق".
قلتُ: وإسحاق ثقة حجة من رجال مسلم؛ وشيخه ابن السماك مختلف فيه، وهو من رجال "اللسان" [٥/ ٢٠٤]، ومحمد بن عمر بن سلم: هو الحافظ أبو بكر الجعابي، وفيه مقال معروف، وبالغ الذهبي واتهمه بالفسق ورقة الدين، كما في ترجمته من "الميزان" [٣/ ٦٧٥]، والحديث صحيح على كل حال: فله شاهد ثابت من حديث أبي هريرة يأتي عند المؤلف [برقم ٦٣٣٧، ٦٣٣٨].
٥١١٩ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٤٤٦]، وابن بشران في "الأمالي" [رقم ٦٠٤، ٧٦٦]، وغيرهما من طرق عن إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح؛ والهجري ليس بشئ، وقد هجر النقاد حديثه، لاسيما عن أبي الأحوص، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه أبو إسحاق السبيعي والحسن البصري كلاهما عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به ...
لكن اختلف عليهما في رفعه ووقفه، والموقوف عن أبي الأحوص أصح، كما يقول الدارقطني في "العلل" [٥/ ٣٢٥]، لكن توبع أبو الأحوص على الوجه المرفوع: تابعه أبو وائل وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وغيرهما عن ابن مسعود به ...
وهو صحيح من حديث ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا، وطريق أبي وائل مضى [برقم ٤٩٨٨]، وطريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: يأتي عند المؤلف [برقم ٥٣٣٢، ٥٣٤٦]،=

الصفحة 291