٥١٢١ - وَعَنْ عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "المنْحَةُ، أَنْ تَمْنَحَ أَخَاكَ الدَّنَانِيرَ، أَوِ الدَّرَاهِمَ، أَوِ الْبَقَرَةَ، أَوِ الشَّاةَ، أَوِ ظَهْرَ الدَّابَّةِ، أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ، أَوْ لَبَنَ الْبَقَرَةِ"، ولم يقل: البقرة والشاة.
---------------
٥١٢١ - ضعيف: أخرجه أحمد [١/ ٦٤٣]، وفي الزهد [ص ٣١٠ - ٣١١]، والشاشى [رقم ٦٧٨]، وغيرهما من طريقين عن إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به ... نحوه.
قال الهيثمي في "المجمع" [٣/ ٣٢٥]، بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف وغيرهما: "ورجال أحمد رجال الصحيح".
قلتُ: وهم الهيثمي الوهم الفاحش، وغفل عن كون إسناد أحمد: فيه إبراهيم الهجري، ذلك الضعيف المعروف، وهو إلى الترك أقرب، وبه أعله البوصيري في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٣٥] وليس هو من رجال الصحيح ولا كاد، بل لم يخرج له أحد من الستة سوى ابن ماجه وحده، وللحديث طريق آخر: يرويه عمر بن يحيى بن نافع الأبلى عن حفص بن جميع عن سماك بن حرب عن إبراهيم النخعى عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعًا: (هل تدرى أي الصدقة أفضل؟! قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: الصدقة المنيحة، أن يمنح الدرهم أو ظهر الدابة).
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [٤/ ٢٣٦]- واللفظ له - والطبرنى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٣٢٢]، وفي "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٠٢٩]، والبزار [١/ رقم ٩٤٧/ كشف الأستار]، وغيرهم من طرق عن عمر بن يحيى بن نافع به.
قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن سماك إلا حفص بن جميع، تفرد به عمر بن يحيى" وقال أبو نعيم: "غريب من حديث سماك عن إبراهيم؛ تفرد به حفص" وقال البزار: "لا نعلم رواه هكذا إلا حفص، ولم نسمعه إلا من عمرو".
قلتُ: وهو منكر جدًّا من هذا الوجه، وعمر بن يحيى أشار ابن عدي إلى كونه متهمًا بسرقة الحديث، كما تراه في ترجمة جارية بن هرم من "الكامل" [٢/ ١٧٥]، وشيخه حفص بن جميع ضعفوه جميعًا، وكان يحدث عن سماك بأحاديث مناكير، كما قاله الساجى، وهو من رجال ابن ماجه وحده، وسماك بن حرب تغير حفظه بآخرة حتى صار يتلقن، ولبعض فقرات الحديث شواهد بعضها ثابت؛ وهو ضعيف بهذا السياق والتمام. ولله الحمد.