٥١٢٣ - حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكر، حدّثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: ما أحدٌ أغير من الله، ومن غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
---------------
= والإمام كثيرًا ما تراه لا يعبأ بهذا، ويكتفى في تصحيح سند على (شرط الشيخين) أن يكون رجاله من رجال الصحيحين، ويخفى عليه جملة من الضوابط التى نص عليها الحافظ في "النكت" [١/ ٣١٤ - ٣١٥، ٣١٦]، وشرحناها نحن شرحًا وافيًا في كتابنا: (إرضاء الناقم بمحاكمة الحاكم).
• والحاصل: أن الحديث لا يثبت من رواية ابن مسعود البتة، وقد روى موقوفًا، رواه معمر عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود به ... ببعضه موقوفًا، أخرجه عبد الرزاق [٢٠٢٧٨]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [٩/ رقم ٨٧٩٦]، والبيهقي في "الشعب" [٥/ رقم ٧٢٦٢].
وهكذا رواه سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به نحوه مختصرًا ببعض منه، عند هناد في "الزهد" [٢/ رقم ٨٩٣]، وهذا الموقوف أصح من المرفوع، واللَّه المستعان.
• تنبيه: للفقرة الأوى من الحديث: شاهد ثابت بنحوه من حديث جابر بن عبد الله، مضى عند المؤلف [برقم ٢٠٩٥].
٥١٢٣ - صحيح: أخرجه أبو القاسم القشيرى في "الرسالة" [ص ١١٥]، من طريق تمام عن القعنبى عن محمد بن دينار الطاحى عن إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به.
قلتُ: وهذا إسناد تالف، إبراهيم الهجري شيخ واه، وقد مضى الكلام عليه مرارًا؛ والراوى عنه: مختلف فيه، وقد صح الحديث من طرق أخرى عن ابن مسعود به مرفوعًا ... منها:
١ - ما رواه الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعًا: (ليس أحد أغير من الله؛ لذلك حرم الفواحش، وليس أحد أحب إليه المدح من الله) أخرجه الدارمى [٢٢٢٥، - والسياق له - والبخاري [٤٩٢٢، ٦٩٦٨]، ومسلم [٢٧٦٠]، وأحمد [١/ ٣٨١، ٤٢٥]، وابن حبان [٢٩٤]، والمؤلف [برقم ٥١٦٩]، والبزار [٥/ رقم ١٦٨٨/ البحر]، وعبد الرزاق [١٩٥٢٥]، وابن أبي شيبة [١٧٧٠٧]، والنسائي في "الكبرى" [١١١٨٣]، والبيهقي=