كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

٥١٢٤ - وَعَنْ عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُ مُنَادِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ، فَيَقُومُ آدَمُ، فَيَقُولُ: أَىْ رَبِّ، مِنْ كُلِّ كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ مِائَة تِسْعَةَ وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدًا إلَى الجَنَّةِ"، فشق ذلك على من
---------------
=في "سننه" [٢٠٨١٠]، وفي "الأسماء والصفات" [رقم ٦٢١، ١٠٠٧]، والبغوي في "شرح السنة" [٩/ ٢٦٩]، والشاشى [رقم ٤٧٨، ٤٧٩]، وجماعة من طرق عن الأعمش به.
قلتُ: قد اختلف في إسناده على الأعمش، إلا أن المحفوظ عنه هذا الوجه الماضي، ومعه وجهان آخران، أحدهما:
٢ - روايته عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود به ... وزاد: (وليس أحد أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك: أنزل الكتاب، وأرسل الرسل).
أخرجه مسلم [٢٧٦٠]، والمؤلف [برقم ٥١٧٨]، والبزار [٥/ رقم ١٩١٠/ البحر]، وغيرهم؛ وقد توبع الأعمش على الوجه الأول: تابعه عمرو بن مرة عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعًا: (لا أحد أغير من الله، فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله؛ فلذلك مدح نفسه).
أخرجه البخاري [٤٣٦١]، ومسلم [٢٧٦٠]، والترمذي [٣٥٣٠]، وأحمد [١/ ٤٣٦]، والطيالسي [٢٦٦]، والنسائي في "الكبرى" [١١١٧٣]، والشاشى [رقم ٤٧٧، ٤٨٠]، والبيهقي في "الأسماء والصفات" [رقم ٦٢٠]، وغيرهم من طريق شعبة عن عمرو بن مرة به.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه".
قلتُ: وهو كما قال، ولعل غرابته؛ لتفرد شعبة به عن عمرو.
• تنبيه: في رواية الأعمش عن مالك بن الحارث الماضية: زيادة أخرى في أوله لم نذكرها، وهى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس أحد أحب إليه المدح من الله - عز وجل - من أجل ذلك مدح نفس).
٥١٢٤ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٣٨٨]، من طريقين عن إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به نحوه .... باختصار يسير قبل آخره.
قلتُ: وهذا إسناده واه، وإبراهيم الهجري شيخ منكر الحديث كما مضى مرارًا، وبه أعله الهيثمي في "المجمع" [١٠/ ٣٩٣]، لكن للحديث شواهد ثابتة عن جماعة من الصحابة به نحوه ... مضى منها حديث أنس [برقم ٣١٢٢]، وهو حديث صحيح مشهور.=

الصفحة 297