. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وهذا إسناد صحيح لا مع؛ إلا أن الإمام الألبانى قد تعلل في "الضعيفة" [رقم ٢٩٨٩]، بكون المغيرة بن مقسم - مع ثقته - (كان يدلس وقد عنعنته) وضعف الحديث بهذا، ولم يفعل شيئًا، لأن المغيرة وإن وصفه جماعة بالتدليس؛ إلا أن بعضهم بَيَّن أنه كان لا يفعله إلا في حديث إبراهيم النخعى وحده، حتى كان الإمام أحمد يضعف حديثه عن إبراهيم وحده، كما في "الجرح والتعديل" [٨/ ٢٢٨/ ترجمة مغيرة]، بل نازع أبو داود في تدليسه، وقال: "مغيرة لا يدلس" كما في "سؤالات الآجري" [رقم ١٦٦].
• والصواب: ما شهد به عليه الجماعة من ثبوت تدليسه؛ وكلمة أبي داود قد تأولها الحافظ بما تراه في ترجمة مغيرة من "طبقات المدلسين" [ص ٤٦]، ولو ثبت تدليسه عن غير إبراهيم، لم يكن الإعلال بمطلق عنعنته جيدًا؛ لكونه مقلًا من التدليس عن غير إبراهيم؛ كما يفهم من كلام النقاد في ذلك؛ وليس المدلس المقل كالمكثر.
• فالحاصل: أنه يُتَوَقَّف في عنعنته ونحوها عن إبراهيم وحده، وما عداه فحديثه محمول عنه على الاتصال البتة؛ وإن لم يذكر فيه سماعًا، هذا هو التحقيق بشأنه إن شاء الله. وقد توبع واصل بن حيان على شطره الأول عن عبد الله بن أبي الهذيل: تابعه إسماعيل بن رجاء من رواية شعبة عنه عن ابن أبي الهذيل عن أبي الأحوص عن ابن مسعود به نحوه ... وزاد: (ولكنه أخى وصاحبى).
أخرجه مسلم [٢٣٨٣١]، وأحمد [١/ ٤٣٩، ٤٦٢]، وابن حبان [٦٨٥٦]، والطيالسي [٣١٤]، والمؤلف [برقم ٥٢٤٩]، والنسائي في "الكبرى" [٨١٠٤]، والمزى في "تهذيبه " [١٦/ ٢٤٥]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٠/ ٢٣٤، ٢٣٥]، والشاشى [رقم ٦٥٩، ٦٦١، ٦٦٢]، والطحاوي في "المشكل" [٣/ ٥٢ - ٥٣]، وغيرهم؛ ولشعبة فيه إسناد آخر يرويه عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود مرفوعًا: (لو كنت متخذًا من أمتى أحدًا خليلًا؛ لاتخذت أبا بكر).
أخرجه مسلم [٢٣٨٣]، وأحمد [١/ ٤١٢، ٤٣٧، ٤٥٥]، والطيالسي [٣٠٠]، والمؤلف [رقم ٥٣٠٨]، والبزار [برقم ٢٠٧٢/ البجر]، وابن سعد في "الطبقات" [٣/ ١٧٦]، والبغوي في "شرح السنة" [١٤/ ٧٧]، والشاشى [رقم ٦٦٣، ٦٦٤]، والكلاباذى في "بحر الفوائد" [١/ ٢٧٥]، والطحاوي في "المشكل" [٣/ ٩٢]، وجماعة من طرق عن شعبة به.=