٥١٥٠ - وَعَنْ جرير، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن أبي حيان، عن عبد الله، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اقْرَأْ عَلَيَّ"، قلت: أليس تعلمت منك يا رسول الله؟! قال: "إِنِّى أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِى"، فقرأت عليه سورة النساء حتى إذا بلغت: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)} [النساء: ٤١] فاضت عيناه.
٥١٥١ - وَعَنْ جرير، قال: وحدّثنا الركين بن الربيع بن عميلة الفزارى، عن القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن عبد الله، قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كره عشر خلال: التختم بالذهب، وجر الإزار، والصفرة - يعنى الخلوق، وتغيير الشيب - قال
---------------
=قلتُ: وهذا تعقب مستقيم؛ وقد وقع (أبو إسحاق السبيعي) عند البزار غير منسوب، فظنه: (إبراهيم الهجري) لكونه يكنى بـ (أبي إسحاق) أيضًا، فقال عقب روايته: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا من حديث الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله، ولا نعلم أن ابن عجلان روى عن الهجري غير هذا الحديث ... ".
قلتُ: ما للهجرى هنا معنى، لأن ابن عجلان غير معروف بالرواية عنه؛ إنما يروى عن أبي إسحاق الهمدانى؟! وهو المراد هنا؛ فهكذا وقع منسوبًا عند ابن حبان. واللَّه المستعان.
٥١٥٠ - صحيح: أخرجه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" [رقم ٧٤]، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامى والكنى" [رقم ١٨٤٤]، من طريقين عن حصين بن عبد الرحمن السلمى عن هلال بن يساف عن أبي حيان عن ابن مسعود به .... وعند الحاكم: (أقرأ عليك، وعليك أنزل؟!) بدل قوله: (قلتُ: أليس تعلمت منك يا رسول الله؟!).
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه أحمد [١/ ٣٧٤]، وسنده حسن إن شاء الله؛ فرجاله رجال "الصحيح" سوى أبي حيان؟! واسمه: منذر الأشجعى؛ فلم يذكروا راويًا عنه سوى هلال بن يساف وحده، لكن عَدَّه غير واحد من أصحاب ابن مسعود؛ ووثقه ابن حبان وقبله العجلى؛ ولم يُغْمَز بشئ، ولا روى منكرًا، بل تابعه غير واحد على هذا الحديث عن عبد الله ... فانظر الماضي [برقم ٥٠١٩، ٥٠٦٩]، والآتى [برقم ٥٢٢٨، ٥٣٧٥]، وهو حديث صحيح شريف.
٥١٥١ - منكر: مضى الكلام عليه [برقم ٥٠٧٤].