جريرٌ: يعنى نتفه - والرقى إلا بالمعوذتين، وعقد التمائم، والضرب بالكعاب، والتبرج بالزينة لغير محلها، وعزل الماء عن محله، وإفساد الصبى غير محرمه.
٥١٥٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي سعد الأزدى، عن أبي الكنود، قال: أصبت رجلًا من عظماء فارس يوم مهران، قال: فرفعت سلبه إلى السلطان، قال: فأخذت خاتمًا له من ذهب، قال: وكان قد رئى في يدى، قال: قلت: إذا خرجت إلى أرض العجم فأصابنى شئٌ، فإنه نافقٌ، فدخلت على عبد الله وهو
---------------
٥١٥٢ - صحيح: المرفوع منه فقط: أخرجه أحمد [١/ ٤٠١] و [١/ ٣٩٢]، والطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٤٩٤]، وابن أبي شيبة [٢٥١٣٨]، ومن طريقه ابن عبد البر في "الاستذكار" [٨/ ٣٠٤]، والطحاوى في "شرح المعاني" [٤/ ٢٦٠]، والشاشى في "مسنده" [رقم ٨١٦، ٨١٧، ٨١٨، ٨١٩]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ١٠٣]، والطيالسى [رقم ١٨١٤/ منحة]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن أبي زياد القرشى عن أبي سعد الأزدى عن أبي الكنود عن ابن مسعود به نحوه باختصار، سوى الطحاوى، فهو عنده بالمرفوع منه فقط.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، ويزيد بن أبي زياد كان صدوقًا أول الأمر، ثم تغير حفظه حتى صار يتلقن، وكثرت الناكير في حديثه، وأبو سعد الأزدى: لا يوقف له على اسم، كما قاله ابن عبد البر في "التمهيد" [١٧/ ٩٨]، وقد انفرد ابن حبان بذكره في "الثقات" [٥/ ٥٦٨].
وشيخه أبو الكنود: اسمه عبد الله؛ واختلف في اسم أبيه على أقوال، وقد عده ابن عبد البر من أصحاب ابن مسعود، كما في "التمهيد" [١٧/ ٩٧]، وقد روى عنه جماعة من الكبار؛ وانفرد ابن حبان بتوثيقه، نعم: وثقه الذهبي في الكاشف [٢/ ٤٥٤]، وقال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول".
• والصواب عندى: أنه شيخ صدوق إن شاء الله، وقد اختلف على يزيد ابن أبي زياد في سنده، فرواه عنه شعبة وجرير وابن إدريس وزهير بن معاوية وغيرهم على الوجه الماضي؛ وخالفهم ابن عيينة، فرواه عن يزيد فقال: عن أبي الكنود عن ابن مسعود به ...
وأسقط منه (أبا سعد الأزدى) هكذا أخرجه أحمد [١/ ٣٧٧]، والمحفوظ هو الأول، ولعل يزيدا دلس (أبا سعد) في تلك الرواية، فقد وصفه الدارقطني والحاكم وغيرهما بالتدليس، كما ذكره الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص ٤٨].=