كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

"اعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ"، قالوا: ما نعلم إلا ذاك يا رسول الله، قال: "مَا مِنْكمْ رَجُلٌ إلا مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إلَيهِ مِنْ مَالِهِ؟ " قالوا: كيف يا رسول الله؟! قال: "إنَّمَا مَالُ أَحَدِكمْ مَا قَدَّمَ، وَمَاذ وَارِثِهِ مَا أَخَرَ".
٥١٦٤ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، قال: قال عبد الله: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك، فمسسته بيدى، فقلت: يا رسول الله، إنك لتوعك وعكًا شديدًا، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَجَلْ، إِنِّى أوعَكُ كمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكمْ"، فقلت: ذاك أنْ لك أجران؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَجَلْ"، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصيبُةُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ، إِلا حَطَّ اللَّهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا".
---------------
=قلتُ: وقد صرح الأعمش بالسماع عند البخاري والطحاوي؛ وهذا الحديث جزء من الذي قبله؛ كما وقع عند أحمد وأبى نعيم كما مضى النتبيه عليه قبل؛ وقد وهم البيهقي وعزاه لمسلم، ليس بشئ، وقد رددنا عليه في "غرس الأشجار".
٥١٦٤ - صحيح: أخرجه البخاري [٥٣٢٣، ٥٣٢٤، ٥٣٣٦، ٥٣٣٧، ٥٣٤٣]، ومسلم [٢٥٧١]، وأحمد [١/ ٣٨١، ٤٤١، ٤٤٥]، والدارمي [٢٧٧١]، وابن حبان [٢٩٣٧]، والطيالسي [٧٠]، وابن أبي شيبة [١٠٨٠٠]، والنسائي في "الكبرى" [٧٤٨٣، ٧٥٠٣، ٧٥٠٥]، والبيهقي في "سننه" [٦٣٢٣، ٣١٣٩٤]، وفي "الشعب" [٧/ ٩٧٧٢]، وأبو نعيم في "الحلية" [٤/ ١٢٨]، وهناد في "الزهد" [رقم ٤١٠].
وابن سعد في "الطبقات" [٢/ ٢٠٧]، والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٢٤٢، ٢٤٣]، والشاشى [رقم ٧٦٨، ٧٦٩]، والطحاوي في "المشكل" [٥/ ٢٠٠]، وجماعة من طرق عن الأعمش عن إبراهيم بن يزيد التميى عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود به ... وهو عند بعضهم نحوه.
قلتُ: قد اختلف في إسناده على الأعمش على ألوان أخرى غير محفوظة، فراجع علل الدارقطني [٥/ ١٥٤]. واللَّه المستعان.

الصفحة 327