٥١٧١ - حدثنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش عن شقيق، عن عبد الله قال لقد سألنى اليوم رجل عن شيء ما دريت ما أقول له، قال: أرأيت رجلًا مؤديًا نشيطًا حريصًا على الجهاد، يعزم علينا أمراؤنا في أشياء لا نحصيها؟! قال: فقلت: واللَّه ما أدرى ما أقول لك، إلا أنا كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلعله أن لا يأمرنا بشئ إلا فعلنا، وما أشَبِّهُ ما غبر من الدنيا إلا كالثغب شُرب صفوه وبقى كدره وإن أحدكم لا يزال بخير ما اتقى الله، وإذا حاك في نفسه شيء أتى رجلًا فسأله فشفاه، وايم الله ليوشكن أن لا تجدوه.
٥١٧٢ - وَعَنِ الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نمشى، فمررنا بصبيان فيهم ابن صياد، ففر الصبيان وجلس ابن صياد، فكأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كره ذلك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَرِبَتْ يَدَاكَ! أَتَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ؟ " قال: لا، بل تشهد أنى رسول الله، قال عمر: تأذننى يا رسول الله أن أقتله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ يَكُنِ الَّذِي تَرَى، فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ".
---------------
٥١٧١ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٣٤].
٥١٧٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٩٢٤]، وأحمد [١/ ٤٥٧]، وابن أبي شيبة [٣٧٥٣٠]، والشاشى [رقم ٥٣٩، ٦٧٦]، والطحاوي في "المشكل" [٧/ ١٢٦]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [٢/ ٤٥٦]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود به نحوه.
قلتُ: هكذا رواه الثوري وجرير وشيبان وسليمان التيمي عن أبي محمد الأسدى، وتابعهم عليه:
١ - أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: (كنا نمشى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فمر بابن صياد، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد خبأت لك خبيئًا؟! فقال: الدخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اخسأ فلن تَعْدو قدرك! فقال عمر: يا رسول الله: دعنى فأضرب عنقه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: دعه؛ فإن يكن الذي تخافه لن تستطيع قتله) أخرجه مسلم [٢٩٢٤]- واللفظ له - وأحمد [١/ ٣٨٠]، وابن حبان [٦٧٨٣]، والمؤلف [برقم ٥٢٢٣]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [رقم ٦٦٥]، والبيهقي في "القضاء والقدر" [رقم ٢٤٢]، وغيرهم؛ وليس عند المؤلف: قول عمر ولا ما بعده.