كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

محمد بن خازم، حدّثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمةً، وقلت أخرى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ"، قال: وقلت أنا: ومن مات وهو يشرك باللَّه شيئًا دخل النار.
٥١٩٩ - وَبِإِسْنَادِهِ، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ، وَلأُنَازَعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ، فأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي! ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّكَ لا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".
---------------
= وجماعة كثيرة من طرق عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود به ... وهو عند جماعة بنحوه ... ووقع عند الجميع - سوى روايات لبعضهم - عكس ما وقع عند المؤلف هنا، يعنى في متنه؛ فالفقرة الأولى عندهم: من قول ابن مسعود موقوفًا عليه؛ والثانية: هي المرفوع من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قلتُ: خالف أبو معاوية الضرير أصحاب الأعمش في متن هذا الحديث، فقلبه ولم يضبطه عن الأعمش، كما عند المؤلف وغيره، إذ رواه أصحاب الأعمش عنه جاعلين الفقرة الثانية هي المرفوعة؛ والأولى هي الموقوفة من قول ابن مسعود، وهذا هو المحفوظ عن الأعمش في متنه؛ ولم يتابع أبو معاوية على روايته؛ اللَّهم إلا ما رُوِىَ عن وكيع من متابعته له عند (أبى عوانة) و (الإسماعيلى) كما في "الفتح" [٣/ ١١١]، لكَن بيَّن الإسماعيلى (أن المحفوظ عن وكيع ما في البخارى) يعنى كرواية الجماعة عن الأعمش؛ ثم قال: وإنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو معاوية وحده).
هكذا نقله عنه الحافظ في "الفتح" وقال: "وبذلك جزم ابن خزيمة في "صحيحه" والصواب رواية الجماعة ... " وقد صرح الأعمش بالسماع عند البخارى وجماعة، ثم جاء أبو عبد الله الثورى وخالف الجماعة في سنده عن الأعمش، فرواه عنه فقال: عن زيد بن وهب عن ابن مسعود به ... ، فجعل شيخ الأعمش فيه: (زيد بن وهب) بدل: (أبى وائل) هكذا ذكره الخطيب في "الفصل للوصل" [١/ ٢٢٤]، فإن صح هذا عن الثورى؛ فلعل للأعمش فيه شيخين، وإلا فإنى أفرق جدًّا من تخطئة سفيان بمجرد مطلق المخالفة، وهو أثبت أهل الدنيا في الأعمش، لا يقدم عليه فيه شعبة فمن دونه! وقد توبع الأعمش على الوجه الأول: تابعه جماعة منهم عاصم بن بهدلة، وقد مضت روايته [برقم ٥٠٩٠].
٥١٩٩ - صحيح: مضى تخريجه [برقم ٥١٦٨].

الصفحة 345