كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

إذا ركع أحدكم فليفترش ذراعيه فخذيه، وليجنأ، قال: فكأنى أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: ثُمَّ طَبَّقَ كَفَّيْهِ فَأرَاهُمْ.
٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: كنت مستترًا بأستار الكعبة، قال: فجاء ثلاثة نفر، كثيرٌ شحم بطونهم، قليلٌ فقه قلوبهم، قال: قرشيٌ وختناه ثقفيان، أو ثقفيٌ وختناه قرشيان، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال بعضهم: أترون الله يسمع كلامنا هذا؟ قال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا سمعه، وإذا لم نرفعه لم يسمعه، قال الآخر: إن سمع منه شيئًا سمعه كله قال: فذكرت ذلك للنبى - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت عليه: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ} [فصلت: ٢٢] إلى قوله: {فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)} [فصلت: ٢٣].
---------------
= قلتُ: قد صرح الأعمش بسماعه إبراهيم عند النسائي ورواية لأحمد. واستيفاء الكلام عليه في "غرس الأشجار". ولله الحمد.
٥٢٠٤ - صحيح: أخرجه الترمذى [٣٢٤٩]، وابن خزيمة في "التوحيد" [٢/ رقم ٦٠٠]، وأحمد [١/ ٣٨١، ٤٢٦، ٤٤٢]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠١٣٤] و [١٠١٣٥]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد النخعى عن ابن مسعود به .. نحوه.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلتُ: هكذا رواه أكثر أصحاب الأعمش عنه؛ وخالفهم جميعًا أبو عبد الله الثورى، فرواه عن الأعمش فقال: عن عمارة بن عمير عن وهب بن ربيعة عن ابن مسعود به نحوه .... ، فجعل شيخ عمارة فيه: (وهب بن ربيعة) بدل (عبد الرحمن بن يزيد).
هكذا أخرجه مسلم [٢٧٧٥]، والترمذى [عقب رقم ٣٢٤٩]، وأحمد [١/ ٤٠٨، ٤٤٢، ٤٤٣]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠١٣٢]، والمؤلف [برقم ٥٢٤٥]، وابن أبى عاصم في "السنة" [١/ رقم ٢٦/ ظلال]، والدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٧٩]، والطبرى في "تفسيره" [٢١/ ٤٥٥، ٤٥٦]، وعبد الرزاق في "تفسيره" [٣/ ١٨٥ - ١٨٦]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ٦٨]، وأبو نعيم في "الدلائل" [١/ ١٠٨]، وغيرهم من طرق عن الثورى به.
قال الطبراني: "هكذا رواه الثورى، وخالفه أبو معاوية وأصحاب الأعمش". =

الصفحة 349