٥٢٠٥ - وعن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال: كأنى أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحكى نبيًا ضربه قومه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: "رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِى فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ".
٥٢٠٦ - وعن عبد الله، قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمًا، فقال رجلٌ من الأنصار: إن هذه لقسمةٌ ما أريد بها وجه الله قال: فقال عبد الله: فقلت: يا عدو الله، أنا لأخبرن رسول الله بما قلت! قال: فذكرت ذلك للنبى - صلى الله عليه وسلم -، قال: فاحمر وجهه، وقال: "رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى مُوسَى، لَقَدْ أُوذِيَ بأَكثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ".
---------------
= قلتُ: بل تابعه عليه عبد الله بن بشر الرقى على هذا اللون عن الأعمش، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٧٨]، ثم قال: "والقول قول الثورى وعبد الله بن بشر" وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث كما في "العلل" [رقم ١٧٩١]، فقال: "كان الأعمش قديمًا قال: عن وهب بن ربيعة، والثورى أحفظهم كلهم" يعنى أحفظ من الذين رووه عن الأعمش على الوجه الأول، وهو كما قال؛ إلا أن الحق: هو أن الوهم فيما رواه الجماعة عن الأعمش؛ إنما هو من الأعمش نفسه، فإنه كان يحدث به قديمًا عن (عمارة عن وهب بن ربيعة ... ) ثم طال عليه العهد، وظن أنه سمعه من (عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد) فلما ذَكَّروه بذلك، رجع عن ذكر (عبد الرحمن بن يزيد فيه).
ودليل هذا: ما أخرجه الطبراني في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠١٣٣]، وعبد الله بن أحمد في "العلل" [٢/ ٤٣٧]، ومن طريقه الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٧٩]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ٦٩]، وغيرهم من طريق قبيصة بن عقبة عن قطبة بن عبد العزيز قال: "قال رجل للأعمش حين حدَّث بحديث عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله: "كنت مستترًا" إن سفيان - يعنى الثورى - يحدث به عنك عن وهب بن ربيعة، قال: فهمهم الأعمش ساعة، ثم قال: هو كما قال سفيان) لفظ عبد الله بن أحمد.
وهو صريح فيما قلنا آنفًا. وقد اختلف فيه على الأعمش على ألوان أخرى غير محفوظة، ذكرها الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٧٧، ٢٧٨، ٢٧٩]، وللحديث طريق آخر عن ابن مسعود به نحوه ... عند البخارى ومسلم والترمذى وأحمد وجماعة كثيرة.
٥٢٠٥ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥٢٠٥].
٥٢٠٦ - صحيح: مضى سابقًا [برقم ٥١٣٣].