كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِى عَنْ أُمَّتِى السَّلامَ".
---------------
= فنقله إلى (مسند على) هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٢٠٥]، ثم قال: "ووهم فيه - يعنى ابن التل - وإنما رواه أصحاب الثورى منهم يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدى ومعاذ بن معاذ، وفضيل بن عياض وغيرهم عن الثورى عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن الثورى بلا ريب، ثم جاء عبد المجيد بن أبى رواد ورواه عن الثورى بإسناده المحفوظ به .... إلا أنه زاد في آخره زيادة منكرة جدًّا لم يتابع عليها، ولا هو ممن يحتمل التفرد عن سفيان بمثل هذا، وروايته عند البزار [٥/ رقم ١٩٢٥/ البحر]، وراجع الكلام على هذه الزيادة المنكرة في "الضعيفة" [رقم ٩٧٥]، للإمام، فقد أجاد الكلام عليها جدًّا؛ وقد توبع الأعمش والثورى على هذا الحديث عن عبد الله بن السائب: تابعهما:
١ - حسين الخلقانى: بلفظ: (إن للَّه ملائكة يطوفون في الطريق يبلغون عن أمتى السلام) أخرجه الخطيب في "تاريخه" [٩/ ١٠٤]، والبزار [٥/ رقم ١٩٢٤/ البحر الزخار]، من طريقين عن يوسف بن موسى القطان عن جرير بن عبد الحميد عن حسين به.
قلتُ: حسين الخلقانى هذا: لم أفطن له، وما عرفته بعد.
٢ - وتابعهم أيضًا: محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [٣/ ٢٠٦]، وابن أبى ليلى: فقيه ضعيف الحفظ.
٣ - ٤ - وتابعهم: شعبة وعباد بن العوام من رواية داود بن عبد الجبار عنهما، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" لكن داودًا هذا ساقط الحديث، وهو من رجال "اللسان" [٢/ ٤١٩]، فالمتابعة لا تثبت عن هذين الإمامين أصلًا.
والعمدة في هذا الحديث: على رواية الثورى، ويليه الأعمش، وقد قال الحاكم عقب روايته: (صحيح الإسناد) وكذا صحح سنده ابن القيم في "جلاء الأفهام" [ص ٦٠]، وكذا صححه ابن حبان وغير واحد؛ وسنده عندى قوى، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" إلا أن في (زاذان أبى عمر) كلامًا يسيرًا من بعضهم، فقد وصفه ابن حبان بكثرة الغلط في ترجمته من "الثقات" [٤/ ٢٦٥]، وقال في مشاهير علماء الأمصار [ص ١٠٤]: "كان يهم في الشئ بعد الشئ" وقال أبو أحمد الحاكم: "ليس بالمتين عندهم" كما في "التهذيب" للحافظ؛ لكن وثقه جماعة؛ واحتج به مسلم؛ وسماعه من ابن مسعود: صحيح ثابت.

الصفحة 356