إسحاق، عن حارثة بن مضرب، قال: قال عبد الله لابن النواحة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: "لَوْلا أَنَّكَ رَسُولَ لَقَتَلْتُكَ"، فأما اليوم، فلستَ برسول، قم يا خرشة فاضرب عنقه.
٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا الأعمش، عن شقيق، قال: جاء رجلٌ إلى عبد الله، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذه الآية: {مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ} [محمد: ١٥]؟ قال: فقال له عبد الله: كلَّ القرآن قد أحصيت غير هذا؟! قال: إنى لأقرأ المفصل في ركعة، فقال له
---------------
= [٨٦٧٥]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٤٤]، وغيرهم من طرق عن أبى معاوية الضرير عن الأعمش عن أبى إسحاق السبيعى عن حارثة بن مضرب عن ابن مسعود به .... وهو عند النسائي والخطيب وابن أبى شيبة في سياق أتم.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش: إلا أبو معاوية".
قلتُ: وهو ثقة مشهور؛ من أثبت الناس في الأعمش، والإسناد صحيح لولا عنعنة الأعمش وأبى إسحاق مع اختلاط الثاني، لكن صرح أبو إسحاق بالسماع عند الخطيب وحده؛ وإسناده إليه صحيح؛ وتوبع عليه الأعمش: تابعه الثورى - وهو ممن سمع من أبى إسحاق قديمًا - على نحوه عن أبى إسحاق بإسناده به ... في سياق أتم: عند أبى داود [٢٧٦٢]، وابن حبان [٤٨٧٩]، والطبرانى في "الكبير" [٩/ رقم ٨٩٥٧]، وفى "الأوسط" [٨/ رقم ٨٥٢٥]، والبيهقى في "سننه" [١٨٥٥٧]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ٨٥]، وغيرهم من طرق عن محمد بن كثير العبدى عن الثورى به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الثورى إلا محمد بن كثير".
قلتُ: وهو شيخ مختلف فيه، وأخشى أن يكون هذا الطريق غير محفوظ عن الثورى، لكن للحديث طرق أخرى عن ابن مسعود به نحوه .... وبعضها صحيح ثابت؛ فانظر الماضى [رقم ٥٠٩٧]، وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
٥٢٢٢ - صحيح: أخرجه مسلم [٨٢٢]، وأحمد [١/ ٣٨٠]، والبيهقى في "سننه" [٤٤٦٤]، وأبو نعيم في "المستخرج" على مسلم [رقم ١٨٥٨]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٧٤]، وغيرهم من طريق أبى معاوية الضرير عن الأعمش عن أبى وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود به. =