كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

عبد الله: هذًا كهذ الشعر؟! إن من أحسن الصلاة الركوعَ والسجودَ، وليقرأن القرآن أقوامٌ لا يجاوز تراقيهم، ولكنه إذا قَرئ فرسخ في القلب نفع، إنى لأعرف النظائر التى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في كل ركعة، ثم قام، فدخل عليه علقمة، ثم قال: سله لنا عن النظائر التى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بها، قال: ثم خرج إلينا، فقال: عشرون سورةً من المفصل في تأليف عبد الله.
---------------
= قلتُ: قد توبع أبو معاوية عليه نحوه باختصار يسير: تابعه شعبة ووكيع وعيسى بن يونس وأبو حمزة السكرى ومحاضر بن المورع وشجاع بن الوليد وجماعة؛ ونذكر هنا بعض رواية هؤلاء، فنقول:
١ - أما رواه شعبة: فهى نحو رواية أبى معاوية مع اختصار يسير في بعض كلماتها، وزاد عليه شعبة من قول ابن مسعو: (إن قومًا يقرؤنه ينثرونه نثر الدقل) ولفظه في آخره: (عشرون سورة من المفصل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُقْرِن بين كل سورتين في كل ركعة).
أخرجه الطيالسى [٢٥٩، ٢٧٣]، ومن طريقه الترمذى [٦٠٢]- ولفظ الزيادة له - وأبو عوانة [رقم ١٧٩٦]، وغيرهم. وفيه اختصار كثير عند أبى عوانة.
٢ - ورواية وكيع نحوه أيضًا مع اختصار في بعض ألفاظه، ودون قوله في آخره: (فدخل عليه علقمة ... إلخ) وزاد من قول ابن مسعود: (إن أفضل الصلاة: الركوع والسجود) أخرجه ابن أبى شيبة [٨٧٢٧]، ومن طريقه مسلم [٨٢٢]، والبيهقى في "سننه" [٤٤٦٥]، إلا أنهما زادا في آخره: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن سورتين في كل ركعة، ثم قام عبد الله فدخل علقمة في أثره، ثم خرج فقال: قد أخبرنى بها) وسَمَّى وكيع ذلك الرجل الذي أتى ابن مسعود في أوله بـ (نهيك عن سنان).
٣ - ورواية عيسى بن يونس: بنحر رواية وكيع إلا أنه قال في آخره: (إنى لأعرف النظائر التى يقرأ بهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنتين في كل ركعة عشرين سورة في عشر ركعات) أخرجه مسلم [٨٢٢]، والبيهقى في "سننه" [٤٤٦٩] .. وهو عند أبى نعيم في "المستخرج" [برقم ١٨٥٧، ١٨٥٨]، دون الزيادة المذكورة، وهذه الزيادة وحدها عند النسائي [١٠٠٤]، من طريق عيسى وزاد عليها: (ثم أخذ بيد علقمة فدخل ثم خرج إلينا علقمة فسألناه؛ فأخبرناهن).
٤ - ورواية أبى حمزة السكرى: مختصرة بنحو الفقرة الأخيرة فقط: =

الصفحة 361