٥٢٣٣ - وحدثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله في خطبة الحاجة: إن الحمد للَّه نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا هو وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم يقرأ بآيات من كتاب الله: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)} [آل عمران: ١٠٢]، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ
---------------
= [رقم ٨٥٥، ٨٥٦، ٨٥٧، ٨٥٨، ٨٥٩، ٨٦٠]، وابن الأعرابى [رقم ٢٨٩]، وغيرهم من طرق عن سعد بن إبراهيم الزهرى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه".
قلتُ: إنما حَسَّنه لبعض شواهده؛ وليس فيها ما ينهض لتحسينه أصلًا، ولذلك رد النووى على الترمذى تحسينه في "المجموع" [٣/ ٤٦١]، وقال: "وليس كما قال؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه ولم يدركه باتفاقهم، وحديث منقطع" وفى جزمه باتفاقهم على عدم إدراك أبى عبيدة أباه، نظرٌ معدود من مجازفات أبى زكريا المعروفة.
أما قول صاحب "المستدرك" عقب روايته: "صحيح على شرط الشيخين" فغفلة منه عن ذلك الانقطاع، وأغرب الذهبى في "تلخيص المستدرك"، فتعقبه قائلًا: "ينظر: هل سمع سعد - يعنى ابن إبراهيم - من أبى عبيدة؟! " فإن هذا ليس بشئ؛ لكون سعد بن إبراهيم قد صرح بسماعه أبا عبيدة عند الطيالسى ومن طريقه الترمذى والنسائى وجماعة.
أما قول ابن رجب في "فتح البارى" [٥/ ١٨٧]، عقب ذكره هذا الحديث: "وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه؛ إلا أن أحاديثه عنه صحيحة، تلقاها عن أهل بيته الثقات العارفين بحديث أبيه، قاله ابن المدينى وغيره".
وقد تعقبناه بكلام طويل في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".
٥٢٣٣ - صحيح: أخرجه أبو داود [٢١١٨]، وأحمد [١/ ٤٣٢]، وعبد الرزاق [١٠٤٤٩]، والبيهقى في "سننه" [١٣٦٠٧]، والآجرى في الشريعة [رقم ٤٢٠]، وغيرهم من طرق عن الثورى عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به ... موقوفًا ومرفوعًا، وزاد عبد الرزاق: (ثم تكلم بحاجتك).