٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن زبيد، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَربَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ".
٥٢٥٣ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبى، عن حميد بن هلال، عن أبى قتادة، عن أسير بن جابر، قال: هاجت ريحٌ ونحن عند عبد الله،
---------------
٥٢٥٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٢٠١].
٥٢٥٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٨٩٩]، وأحمد [١/ ٤٣٥]، والحاكم [٤/ ٢٣]، والطيالسى [٣٩٢]، وابن أبى شيبة [٣٧٤٨٠]، وابن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [٨/ ٣٦]، وغيرهم من طرق عن حميد بن هلال عن أبى قتادة العدوى البصرى عن أسير بن جابر عن ابن مسعود به.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: كلا، بل هو على شرط مسلم وحده، وقد أخرجه في "صحيحه" كما مضى؛ فما معنى استدراكه عليه يا أبا عبد الله؟! ثم جاء الشهاب البوصيرى: وساق الحديث في "إتحاف الخيرة" رقم [٤٥٩٣]، وعزاه إلى المؤلف والطيالسى وجماعة دون مسلم، ثم قال: "ورواة أسانيدهم ثقات إلا أسير بن جابر، فإنى لم أقف له على ترجمة البتة".
قلتُ: بحثت للرجل عن عذر في هذا فلم أجد، فإن أسيرًا هذا قد اختلف في اسمه واسم أبيه على ألوان، فقيل: (يسير بن جابر)، كما وقع عند الطيالسى ورواية لمسلم، وقيل: (يسير بن عمرو) وبهذا ترجمه جماعة؛ إلا أن الأكثرين على أنه (أسير بن جابر) وبهذا ترجمه الأكثرون كالبخارى وابن حبان وابن أبى حاتم والعجلى وغيرهم، فكيف فات البوصيرى الوقوف عليه عند هؤلاء؟!
كأنه اكتفى بـ"تهذيب المزى" وحده في الكسْف عن الرجل، فنظر فيه (حرف الألف) فلم يجده فيه، ثم فزع إلى (ميزان الذهبى) فلم يره في (حرف الألف) أيضًا، فاستباح لنفسه أن يقول: (لم أقف له على ترجمة البتة) مع كونه مترجمًا في الكتابين الماضيين مع "تهذيب التهذيب" في (حرف الياء) باسم: (يسير بن عمرو) وعند الذهبى (يسير بن جابر) ولكن هكذا تكون العجلة وقلة إمعان النظر. =