٥٢٥٧ - حدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا يحيى، عن شعبة، وسفيان، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن أبيه - لم يرفعه سفيان، ورفعه شعبة - قال: علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة الحاجة - قال سفيان: "إِنَّ الحمْدَ لِلَّهِ" - وقال شعبة: "الحمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ" قال سفيان: "نَعُوذُ بِهِ"، وقال شعبة: "نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسنَا، مِنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"، ثم يقرأ ثلاث آيات: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)} [آل عمران: ١٠٢]، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [النساء: ١]، {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)}، إلى قوله: {فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)} [الأحزاب: ٧٠، ٧١]، ثم يتكلم بحاجته.
٥٢٥٨ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا خالد بن الحارث، حدّثنا شعبة، عن
---------------
٥٢٥٧ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٢٣٣].
٥٢٥٨ - صحيح: أخرجه أحمد [٥/ ٣٦٨]، ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم ١٨٣٦]، والبخارى في "تاريخه" [٢/ ٣٧١]، والطيالسى في "مسنده" كما في "الإصابة" [٢/ ٢٠٥]، وغيرهم من طريق شعبة عن حجاج بن حجاج الباهلى عن أبيه عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يحسبه حجاج: (عبد الله بن مسعود).
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم ٤٨٥]، وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ١٢٢]، بعد أن ساقه من طريق المؤلف: "هذا إسناد رجاله ثقات، الحجاج بن الحجاج صحح له الترمذى من روايته عن أبيه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وباقى رجال الإسناد ثقات" كذا قال، وقد وهم في ذلك ولابد، لأن الحجاج الذي صحح له الترمذى، ووثقه ابن حبان، هو (الحجاج بن الحجاج بن مالك الأسلمى الحجازى) وهو متقدم الطبقة عن حجاج هنا، يروى عن أبيه وأبى هريرة، وعنه عرة بن الزبير وغيره؛ أما الحجاج هنا: فلم يذكروا في الرواة عنه سوى (شعبة)، وقد جهله أبو حاتم الزارى، كما نقله عنه الذهبى في "الميزان" والحافظ في "التهذيب" [٢/ ١٩٩]، وصرح الحافظ بجهالته في "التقريب"، وهو مترجم في "التهذيب وذيوله" تمييزًا. =