الحجاج، عن أبيه، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أراه عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إِذَا اشْتَدَّ الحرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ أَوْ عَنِ الصَّلاةِ".
٥٢٥٩ - حدثنا محمد بن أبى بكر حدّثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: إذا حدثتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فظُنوا برسول الله الذي هو أهيأ وأتقى وأهدى.
---------------
= وأبوه حجاج الأسلمى: وقع وصفه بالصحبة في سند أحمد ومن طريقه أبو نعيم ... وقد رأيت الهيثمى قد عزا الحديث في "المجمع" [٢/ ٤٧]، إلى المؤلف وأحمد، وزاد: والطبرانى في "الكبير" ثم قال: "ورجاله ثقات" ... كذا، وقد عرفت أن الحجاج بن الحجاج غير موثق، والذى ذكره ابن حبان في "الثقات" [٤/ ١٥٣ - ١٥٤]، هو (حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمى) وهو غير الحجاج هنا كما سبق، فالظاهر أن الهيثمى قد ظنه ذاك، مثل صاحبه البوصيرى.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منها حديث أبى هريرة [برقم ٥٨٧١، ٦٠٧٤، ٩٣١٤] وهو حديث صحيح ثابت. ولله الحمد.
٥٢٥٩ - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [١٩]، وأحمد [١/ ٣٨٥، ٤١٥]، والدارمى [٥٩١]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٦٤٣/ طبعة الحاشدى]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عجلان المدنى عن عون بن عبد الله عن عن بن عبد الله بن مسعود به.
قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" [١/ ٣]: (هذا إسناد فيه انقطاع،؛ عون بن عبد الله لم يسمع من عبد الله بن مسعود، رواه ابن أبى عمر في "مسنده" عن سفيان عن ابن عجلان بإسناده ومتنه".
قلتُ: وهو كما قال، وقد صح مثل هذا الكلام عن عليّ بن أبى طالب به ... كما مضى في [مسنده برقم ٥٩١]، واللَّه المستعان.
* تنبيه: وقع في سند ابن ماجه: (يحيى بن سعيد عن شعبة عن ابن عجلان .... )، وينقدح في صدرى أن يكون ذكر شعبة فيه: زيادة مقحمة من الناسخ سهوًا، وربما كان وهمًا من بعضهم، لأن يحيى يروى هذا الحديث مباشرة عن ابن عجلان دون واسطة، وإن كان لا مانع أن يكون سمعه من شعبة عن ابن عجلان أولًا؛ ثم قابل ابن عجلان فحدثه به ... ، هذا في دائرة الاحتمال. وربى أعلم.