كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا عثام بن عليّ، عن الأعمش، عن أبى إسحاق، عن أبى عبيدة، عن عبد الله، قال: انتهيت إلى أبى جهل وهو صريعٌ وعليه بيضةٌ ومعى سيفٌ رثٌ، فجعلت أنقف رأسه بسيفى، وأذكر نقفًا كان ينقف رأسى بمكة، حتى ضعفت يده وأخذتُ سيفه، فرفع رأسه، فقال: على من كانت الدبرة؟ علينا أو لنا ألست رويعينا بمكة؟ قال: فقتلته، ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: قتلت أبا جهل!، قال: "اللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ قَتَلْتَهُ؟ " فاستحلفنى ثلاث مرات، ثم قام معى إليهم فدعا عليهم!.
٥٢٦٤ - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر، حدّثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن الأعمش،
---------------
٥٢٦٤ - ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٩/ رقم ٨٤٧٠]، والبيهقى في "سننه" [١٧٧٩٢]، وفى الدلائل [رقم ٦٤٧]، وغيرهما من طريق عليّ بن عثام عن الأعمش عن أبى إسحاق السبيعى عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به.
قلتُ: لم ينفرد به الأعمش: بل تابعه عليه الثورى وشعبة وشريك وإسرائيل والجراح بن مليح وجماعة من أصحاب أبى إسحاق عنه به نحوه مع زيادة في آخره .... ؛ وبعضهم مختصرًا بفقرات منه أو فقرة.
والعلة الحقبقية في هذا الحديث: هي الانقطاع بين أبى عبيدة وأبيه، فهو لم يسمع منه كما عليه التحقيق وجمهور النقاد، وبعض المتقدمين يصحح روايته مع الاعتراف بعدم سماعه من أبيه، وذلك لكونه كان أعلم الناس بحال والده؛ وإنما تَلقَّى حديثه وأخباره عن أهل بيته من الثقات، وهذا المذهب: قد انتصر له جماعة من المتأخرين، وقد ناقشناهم طويلًا في مواضع من كتابنا: "غرس الأشجار" وفد حررنا بحثًا منفردًا في الرد على من صحح رواية أبى عبيدة عن أبيه مطلقًا، ارتكانًا إلى ما سبق، ولم يكن كلامنا إلا مع من يقر بعدم سماع أبى عبيدة من أبيه، ثم هو يصحح روايته عنه، أما من يثبت له السماع منه رأسًا، فليس له في مناقشاتنا نصيب، بل هذا يُنْظَر الرد عليه في "النافلة" [رقم ٦]، للشيخ المحدث النبيل أبى إسحاق الحوينى. والله المستعان على كل حال.
* تنبيه: قصة مقتل أبى جهل - لعنه الله - ثابتة في "الصحيح" دون هذا السياق هنا، فانتبه يا رعاك الله.
٥٢٦٤ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٧٦].

الصفحة 387