٥٢٦٩ - حَدَّثَنَا الحسن بن عمر بن شقيق، حدّثنا معروف بن حسان، عن سعيد، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا انْفَلَتَتْ دَابَّةُ أَحَدِكمْ بِأَرْضٍ فَلاةٍ فَلْيُنَادِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ احْبِسُوا، يَا عَبَّادَ اللَّهِ احْبِسُوا، فَإِن لِلَّهِ حَاضِرًا فِي الأَرْضِ سَيَحْبِسُهُ".
---------------
= والاختلاف في سنده: عندى من أبى حنيفة، وقد وصفه الإمام مسلم بكونه: "مضطرب الحديث"، في كتابه "الكنى والألقاب" [ق ٣١/ ١]، كما في الضعيفة [رقم ٤٠٨]، وقد فصَّلنا كلام النقاد بشأنه مع النَّصَفَة في ذلك في كتابنا: "المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل" أعاننا الله عليه بمنه وكرمه.
٥٢٦٩ - منكر: أخرجه ابن السنى في "عمل اليوم والليلة" [رقم ٥٠٧]، والطبرانى في "الكبرى" [١٠/ رقم ١٠٥١٨]، من طريق معروف بن حسان عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن بن مسعود به ....
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٦/ ٤٠]: ""هذا إسناد ضعيف، لضعف معروف بن حسان" ومثله قال صاحبه الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ١٨٨]، وقال رفيقهما ابن حجر الحافظ: "حديث غريب، ومعروف قالوا: منكر الحديث، وقد تفرد به" نقله عنه المناوى في "الفيض" [١/ ٣٠٧]، ونحوه ابن علان في "شرح الأذكار" [٥/ ١٥٠].
وأقول: هذا إسناد كأنه موضوع، ولن أنشغل فيه باختلاط ابن أبى عروبة، ولا بعنعنة قتادة، ولا بالانقطاع في سنده بين ابن بريدة وابن مسعود كما جزم به الحافظ، وعنه ابن علان في "شرح الأذكار" والمناوى في "الفيض" بل أكتفى بتعصيب الجناية برقبة (معروف بن حسان) وحده، فقد جَهَّله. أبو حاتم الرازى، وكان مع جهالته: (منكر الحديث) كما قاله ابن عدى في ترجمته من "الكامل" [٦/ ٣٢٥]، وكان يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، وقد انفرد بهذا الحديث عن ابن أبى عروبة، وهذا دليل وهاء الرجل، فكيف يكون هذا عند سعيد؛ ثم لا يرويه أحد من أصحابه "الثقات" الحفاظ الأثبات أمثال: الثورى وشعبة وابن علية ويحيى القطان وأحد الأعلى النرسى وبشر بن المفضل وروح بن عبادة وخالد بن الحارث وعبدة بن سليمان وعبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب بن عطاء ويزيد بن زريع، ويزيد بن هارون، ومعاذ العنبرى وابن أبى عدى وغيرهم من المشاهير الذين عنوا بحديث ابن أبى عروبة، =