كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الجَنَّةِ، فَتَنْظُرُ الحُورُ الْعَيْنُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ: يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا، تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا، قَالَ: فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ إِلا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعْتَ اللَّهُ، {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)} [الرحمن: ٧٢]، عَلَى كلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ فِيهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الأُخْرَى، وَتُعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحَةٍ بِالدُّرِّ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِستَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لحَاجَاتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ يَجِدُ لآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهَا لَذَّةً لا يَجِدُ لأَوَّلِهِ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحٍ بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ، هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الحسَنَات.
---------------
= قلتُ: قال البيهقى عقب روايته في "الشعب": "رواه ابن خزيمة في كتابه من وجهين عن جرير .... ثم قال: وفى القلب من جرير بن أيوب" ثم قال البيهقى: "قلتُ: وجرير بن أيوب ضعيف عند أهل النقل" وقال ابن الجوزى: "هذا حديث موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمتهم به جرير بن أيوب". قال يحيى: "ليس بشئ"، وقال الفضل بن دكين: "كان يضع الحديث"، وقال النسائي والدارقطنى: "متروك".
قلتُ: وقال البخارى: "منكر الحديث" ومثله قال العقيلى وأبو زرعة، والساجى: (ضعيف الحديث جدًّا) وضعفه سائر النقاد، راجع ترجمته في "اللسان" [٢/ ١٠١]، وبه أعله جماعة، منهم البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [٣/ ٢٠]، والهيثمى في "المجمع" [٣/ ٣٤٢].
وقال الحافظ في "المطالب" [رقم ١٠٥٣]: "تفرد به جرير بن أيوب، وهو ضعيف جدًّا، وقد أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" وقال: إن صح الخبر، فإن في القلب من جرير بن أيوب" قال الحافظ: "وكأنه - يعنى ابن خزيمة - تساهل فيه لكونه من الرغائب، وابن مسعود ليس هو الهذلى المشهور، وإنما هو آخر غفارى". =

الصفحة 397