كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

٥٢٧٤ - حَدَّثَنَا إسحاق، حدّثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبى عمرو، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأكل اللحم ثم يقوم إلى الصلاة فما يمس قطرة ماء.
---------------
= قلتُ: قد اختلف في اسم صاحب هذا الحديث، فقد وقع عند أبى نعيم وابن خزيمة والبيهقى والشجرى في رواية له: (عن أبى مسعود الغفارى) ووقع عند ابن أبى الدنيا والمؤلف والشاشى والسلفى ورواية لابن الشجرى: (عن ابن مسعود) ووقع عند ابن الجوزى: (عن عبد الله بن مسعود) ووقع عند ابن شاهين: (عن الشعبى، عن نافع بن مسعود الغفارى) ومثله عند ابن السكن في "الصحابة" كما في "الإصابة" [٦/ ٤١٣]، وأرى هذا الأخير غلطًا ووهمًا، وصوابه: (عن الشعبى عن نافع - وهو ابن بردة - عن ابن مسعود) كما وقع عند الباقين سوى البيهقى في "الشعب"، فعنده: (عن الشعبى عن نافع عن بردة عن أبى مسعود الغفارى) وهذا فيه تصحيف، وصوابه: (عن نافع بن بردة عن أبى مسعود).
ونافع هذا: طير غريب لا يُدْرَى مَنْ يكون؟! ولعل الاضطراب في اسم راوية الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون منه أو من (جرير بن أيوب) ولا ثالث لهما أصلًا، والجناية معصوبة برقبة أحدهما لا محالة، وهى برقبة (جرير) أولى، وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث في "غرس الأشجار" وهو حديث أحسن أحواله أن يكون باطلًا.
٥٢٧٤ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٤٠٠، ٤٠٣]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [رقم ٧٠]، والشاشى [رقم ٨٠٥]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم ٣٤٩]، ومن طريقه مغلطاى في الإعلام [١/ ٤٧٠]، وغيرهم من طريقين عن عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود [وقرن معه حمزة بن عبد الله عند إسماعيل بن جعفر ومن طريقه ابن شاهين ومغلطاى]، عن ابن مسعود به.
قال الهيثمى في "المجمع" [١/ ٥٦٨]: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله موثقون" ومثله قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ٩٨]، وهو كما قالا؛ لولا أنه منقطع، فإن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك ابن مسعود، كما يقول المزى في "تحفة الأشراف" [٩/ ٧٦].
نعم: قُرِنَ معه (حمزة بن عبد الله) وهو ابن عتبة بن مسعود، عند إسماعيل بن جعفر ومن طريقه ابن شاهين ومغلطاى ورواية لأحمد؛ وروايته وحدها عند أحمد [١/ ٤٠٠]، وحمزة شيخ صدوق صالح الحديث؛ لكن ما أراه سمع من ابن مسعود، ولم يذكروا له رواية عنه، =

الصفحة 398