كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

٥٢٧٨ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا ينْبَغِى لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: إِنِّى خَيْرٌ مِنْ يُونُس ابْنِ مَتَّى".
---------------
= فصار شيخه فيه (عبد الرحمن بن يزيد) بدل: (عمرو بن ميمون) لكن بين المعلق على مسند أحمد [٦/ ٣١٢]، طبعة الرسالة، أن هذا الإسناد الماضى ملفق من الإسناد الذي بعده [برقم ٢٧٧١]، مع متن الحديث السابق قبله [برقم ٣٧٦٩]، وهو كما قال؛ والحديث رواه إسرائيل وزهير وسليمان بن رقم وغيرهم - وكلهم ممن سمع من أبى إسحاق بعد أن تغير - عن أبى إسحاق على الوجه الماضى.
وخالفهم: عبد الكبير بن دينار، فرواه عن أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون عن أبى عبيدة عن عبد الله به ... ، وزاد فيه واسطة بين عمرو وابن مسعود، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [٥/ ٢٢٨]، ثم قال: "وذلك وهم" يعنى من عبد الكبير، والمحفوظ الأول؛ ثم ذكر الدارقطنى أنه قد رُوِىَ عن عبد الكبير مثل رواية الجماعة عن أبى إسحاق، ثم فَطَنْتُ إلى أن الدارقطني نص على أن الثورى وشعبة قد رويا هذا الحديث عن أبى إسحاق أيضًا، ثم أسنده إلى الثورى عن أبى إسحاق عن عمرو بن ميمون عن ابن مسعود به بجملة الدعاء فقط، ومثله أخرجه الطبراني في "الدعاء" [٢]، بإسناد حسن إلى الثورى به ...
وسفيان ممن سمع قديمًا من أبى إسحاق باتفافهم؛ وبروايته عنه: نزول العلة الأولى المتعلقة باختلاط أبى إسحاق، أما رواية شعبة؛ فلم أظفر بها الآن، لكن جَزْمُ الدارقطنى بها: يؤكد ثبوتها عنده، وبرواية شعبة عنه: تزول العلة الثانية المتعلقة بتدليس أبى إسحاق وعدم تصريحه بالسماع، لأن شعبة لم يكن يروى عن شيوخه المدلسين إلا ما ثبت لهم سماعه ممن حدثوا عنهم، لا سيما أبو إسحاق السبيعى، فقد قال البيهقى في "المعرفة": "وروينا عنه - يعنى شعبة - أنه قال: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبى إسحاق، وقتادة" وراجع ما بحثناه بذيل الحديث الماضى [برقم ١٧٣٢]، بشأن رواية شعبة عن المدلسين، واللَّه المستعان.
٥٢٧٨ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٢٣١، ٤٣٢٧]، وأحمد [١/ ٣٩٠، ٤٤٣]، والدارمى [٢٧٤٦]، والنسائى في "الكبرى" [١١١٦٧]، وابن أبى شيبة [٣١٨٦٤]، وأبو نعيم في "الحلية" [٥/ ٥٧] و [٧/ ١٢٨]، والبزار [٢/ رقم ٣٦٩/ البحر]، والشاشى [رقم ٥٠٥]، وغيرهم من طرق عن الأعمش عن أبى وائل عن ابن مسعود به. =

الصفحة 400