مِنَ النِّسَاءِ"، قيل: فما نقصان عقلها؟ قال: "جَعَلَ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ"، قيل: فما نقصان دينها؟ قال: "تَلْبثْ لا أَدْرِى كَمْ يَوْمٍ لا تُصَلِّى".
٥٢٨٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا المسعودى، عن جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبى علقمة، عن عبد الله، قال: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية نزل منزلًا، فعرَّس فيها، فقال: "مَنْ يَحْرُسُنَا؟ " قال عبد الله: فقلت: أنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّكَ تَنَامُ" - يَقُولُ ذَلِكَ مَرتينِ أوْ ثَلاثَةً - ثم قال: "أَنْتَ إِذَا"، فحرستهم حتى إذا كان وجه الصبح أخذنى ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم أستيقظ إلا بحرِّ الشمس في ظهورنا، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصنع كما يصنع، ثم صلى الصبح، ثم قال: "إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَمْ تَنَامُوا عَنْهَا، وَلَكِنْ إِنْ يَكُنْ لمِنْ بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا لمَنْ نَامَ أَوْ نَسِىَ".
---------------
٥٢٨٥ - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [١/ ٣٩١]، والطيالسى [٣٧٧]، والطبرانى في "الكبير" [١٠/ رقم ١٠٥٤٨]، والنسائى في "الكبرى" [٨٨٥٤]، والبيهقى في "سننه" [٢٩٩٩]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم ٢٨٩/ طبعة الحاشدى]، والشاشى [رقم ٧٧٦، ٧٧٧]، والطحاوى في "المشكل" [١٠/ ١١]، وغيرهم من طرق عن المسعودى عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن أبى علقمة عن ابن مسعود به ... نحوه ... وهو عند البيهقى والطيالسى وأحمد والشاشى في سياق أتم.
قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، فيه المسعودى، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفى الصدوق المعروف؛ لكنه كان قد اختلط قبل موته بسنين، ولم يرو عنه هذا الحديث أحد ممن سمع منه قديمًا قبل اختلاطه، وهذا حسب علمى.
وعبد الرحمن بن أبى علقمة، ويقال: (ابن علقمة) شيخ صدوق إن شاء الله، ولا تثبت له صحبة، روى عنه جماعة من الأكابر، ووثقه ابن حبان والعجلى، وقد خولف المسعودى في سياق هذا الحديث، خالفه شعبة والثورى، فروياه عن جامع بن شداد بإسناده به نحوه دون هذا التمام، وجعلا القصة في أوله لبلال دون ابن مسعود، وقولهما هو الصواب بلا ريب، كما شرحنا ذلك في كتابنا "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".