أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَهْزَأُ بِى وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟! " فضحك عبد الله حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا تسألونى: لم ضحكت؟ قالوا: لم ضحكت؟ قال: لضحك رسول - صلى الله عليه وسلم -.
٥٢٩١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت لا أحجب عن ثلاث -، أو لا أحبس عن ثلاث: عن النجوى، وعن كذا، وعن كذا. قال عبد الله: نسى عمرو واحدةً، ونسيت أنا الأخرى، وبقيت هذه، فأتيته وعنده مالكٌ الرهاوى، فأدركت من آخر حديثهم وهو يقول: يا رسول الله، إنى امرؤ قُسم لى من الجمال ما ترى، فما أحب أن أحدًا فضلنى بشراكين فما فوقهما، أفمن البغى هو؟ قال: "لا، وَلَكِنَّ الْبَغِيَّ مَنْ سَفِهَ الحقَّ، وَغَمَصَ النَّاسَ".
٥٢٩٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، قال: حدّثنا المسعودى، عن عمر
---------------
٥٢٩١ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٣٨٥، ٣٢٧]، والحاكم [٤/ ٢٠٢]، وأبو القاسم البغوى في "الصحابة" كما في "الإصابة" [٥/ ٧٤٩]، والشاشى [رقم ٧٨٤]، وابن راهويه في "مسنده" كما في "تخريج أحاديث الكشاف" [١/ ٨٤]، للزيلعى؛ والخطيب في الأسماء المبهمة [٨٧٢]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ١٦٦]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عون بن أرطبان عن عمرو بن سعيد القرشى عن حميد بن عبد الرحمن الحميرى عن ابن مسعود به نحوه.
قلتُ: قد صححه الحاكم، وهو كما قال إن كان حميد قد سمعه من ابن مسعود، وللحديث طريق آخر عن ابن مسعود به نحوه في سياق أتم ألفاظًا، ودون الفقرة الأولى من كلام ابن مسعود مع تسمية الرجل: عند أحمد [١/ ٣٩٩]، وجماعة، وفى سنده انقطاع.
وللمرفوع منه: طريق آخر به نحوه عن ابن مسعود بلفظ: (إن الله يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس) أخرجه مسلم [٩١]، والترمذى [١٩٩٩]، وجماعة كثيرة، وفى الباب عن جماعة من الصحابة ... فراجع "الصحيحة" [رقم ١٦٢٦]، للإمام.
٥٢٩٢ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٤٩٩٨].