مَتَى هِىَ؟ فَبَدَؤوا بِإِبرَاهِيمَ، فَسَأَلوهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَكنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَسَأَلُوا مُوسَى، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَرُدُّوا الحدِيثَ إِلَى عِيسَى، فَقَالَ: عَهِدَ اللَّهُ إِلَيَّ فِيمَا دُونَ وَجْبَتِهَا، فَأَمَّا وَجْبَتُهَا فَلا يَعْلَمُهَا إِلا اللهُ، فَذَكَرَ مِنْ خُرُوج الدَّجَّالِ فأَهْبِطُ فَأَقْتُلُهُ، فَيَرْجِعُ النَّاسُ إلَى بِلادِهِمْ، فَيَسْتَقْبِلُهمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَهُمْ مِنْ كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لا يَمُرُونَ بِماءٍ إِلا شَرِبُوهُ، وَلا بِشَىْءٍ إِلا أَفْسَدُوهُ، فَيَجْأَرُونَ إِلَيَّ، فَأَدْعُوا اللَّهَ فَيُمِيتُهُمْ، فَتَجْوَى الأَرْضُ مِنْ رِيحِهِمْ، فَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُرْسِلَ السَّمَاءَ، فَتَحْمِلَ أَجْسَامَهُمْ فَتُلْقِيَهَا فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ تُنْسَفُ الجبَالُ، وَتمَدُّ الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ، فَعَهِدَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ: أَنَّ السَّاعَةَ مِنَ النَّاسِ كَالحامِلِ الْمُتِمِّ، لا يَدْرِى أَهْلُهَا مَتَى تَفْجَؤُهُمْ بِوِلادِهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا"، قال العوام: فوجدت تصديق ذلك في كتاب الله، ثم قرأ: حتى إذا فتحت {يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ} [الأنبياء: ٩٦].
٥٢٩٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان الثورى، عن أبى قيس، عن هزيل بن شرحبيل، قال: أتى رجل أبا موسى، وسلمان بن ربيعة فسألهما عن ابنة، وابنة ابن، وأخت لأبٍ، وأمّ، وذكر الحديث.
---------------
= قلتُ: وقال العجلى أيضًا عن مؤثر في كتابه "التاريخ" [٢/ ٣٠٣]: "مؤثر بن غفارة من أصحاب عبد الله - يعنى ابن مسعود - ثقة" فالظاهر عندى أنه شيخ صدوق إن شاء الله، ومن دونه ثقات مشاهير؛ فالإسناد حسن إن شاء الله.
ولبعض فقرات الحديث شواهد ثابتة بعضها في "صحيح مسلم" والحديث أعله الإمام في "الضعيفة" [٩/ ٣٠٧]، بـ (مؤثر بن غفارة) وركن إلى قول الحافظ عنه بالتقريب: "مقبول" يعنى عند المتابعة، وإلا فلين، وليس كما قال، لأن الرجل قد روى عنه جماعة كما ذكره الحاكم، وصحح له هذا الحديث؛ وكذا وثقه العجلى وابن حبان؛ ووصفه العجلى بكونه من أصحاب ابن مسعود، ولم يتكلم فيه أحد من المتقدمين أعلمه، ولا أعلم له شيئًا منكرًا قد جاوز فيه الحد، ومن كان حاله هكذا؛ فإن الإمام نفسه يقبل حديثه ويحتج به، فراجع "تمام المنة" له [ص ٢٠/ القاعدة الرابعة].
٥٢٩٥ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥١٠٨].