كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

٤٨٥٠ - حَدَّثَنَا أبو سعيدٍ القواريرى، حدّثنا أبو يعقوب التوأم، حدّثنا عبد الله بن أبى مليكة، عن أمه، عن عائشة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بال، فاتبعه عمر بكوزٍ من ماءٍ، فقال: ما هذا يا عمر؟! قال: ماءٌ تتوضأ يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلْت لَكَانَتْ سُنَّةً".
---------------
٤٨٥٠ - ضعيف: أخرجه أبو داود [٤٢]، وابن ماجه [٣٢٧]، وأحمد [٦/ ١٩٥] والدارقطنى في "سننه" [١/ ٦١]، وابن أبى شيبة [١٥٩٢] وابن راهويه [١٢٦٢]، والبيهقى في "سننه" [٥٥١]، وابن حبان في "الثقات" [٥/ ٤٦٥ - ٤٦٦]، والخطيب في "تاريخه" [١/ ٢٤٢]، وفى "موضح الأوهام" [٢/ ٢١٠] و [٢/ ٢١١]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ٢٢٢]، والعاقيلى في "الضعفاء" [٢/ ٣١٨]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن يحيى أبى يعقوب التوأم عن عبد الله بن أبى مليكة عن أمه عن عائشة به.
قال الدارقطنى عقب روايته: "لا بأس به، تفرد به أبو يعقوب التوأم عن ابن أبى مليكة؛ حدث به عنه جماعة من الرفعاء".
قلتُ: لكن أنكره عليه ابن عدى والعقيلى، وساقاه له في ترجمته من كتابيهما في "الضعفاء" والرجل نفسه ضعفه الجمهور؛ وانفرد ابن حبان بتوثيقه، نعم: مشاه النسائي في رواية، لكنه ضعفه في رواية أخرى، وبه أعله النووى في (شرح أبى داود) كما في "الفيض" [٥/ ٤٢٦]، وضعف الحديث في "الخلاصة" وفى "المجموع" [٢/ ٩٩]، وهو كما قال.
وفى الإسناد علة أخرى، وهى جهالة أم ابن أبى مليكة، كما يقول المنذرى في (مختضر السنن) وتعقبه بعضهم، ورددنا عليه في "غرس الأشجار" وفى الإسناد علة ثالثة، ذكرناها في المصدر المشار إليه؛ مع مناقشة من حسن الحديث، والله المستعان.
• تنبيه: وقع في سند المؤلف من طبعة حسين الأسد: (عن ابن أبى مليكة عن أبيه) هكذا: (أبيه) ويبدو أنه تصحيف أو غلط قديم، فهكذا رواه ابن عدى من طريق المؤلف في "الكامل"، وعزاه الهيثمى كذلك إلى المؤلف في "المجمع" [١/ ٥٥١] لكنه وهم في استدراكه الحديث في "الزوائد"؛ لأنه عند أبى داود وابن ماجه كما مضى؛ واكتفى بإعلاله بجهالة أم ابن أبى مليكة وحدها، فقال: "ولم أر من ترجمها" وهذا من قلة اطلاعه، كما ذكرناه في "غرس الأشجار" والحديث معروف مشهور من رواية ابن أبى مليكة عن (أمه) دون (أبيه) فهكذا وقع عند الجميع سوى من ذكرنا، ومثله وقع في سند المؤلف من الطبعة العلمية [٤/ ٢٥٣]، وهو الصواب.

الصفحة 44