٥٥١٥ - حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن نمير، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرازى، حدّثنا حنظلة، قال: سمعت سالمًا، قال: سمعت ابن عمر، يقول: خرج أسامة وعليه حلةٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شَقِّقْهَا لأُهْلِك خُمُرًا".
---------------
= قلتُ: ورواه بعضهم عن عبيد الله على لون غير محفوظ، انظره في علل ابن أبى حاتم [رقم ٢٦٣٧]، توبع عليه أبو بكر ابن سالم: تابعه موسى بن عقبة على مثله إلا أنه قال في أوله: (رأيت الناس مجتمعين في صعيد؛ فقام أبو بكر فنزع ذنوبًا ... إلخ) أخرجه البخارى [٣٤٣٤]- ولفظ أوله له - ومسلم [٢٣٩٣]، والترمذى [٢٢٨٩]، وأحمد [٢/ ٢٧، ٨٩، ١٠٤]، والطبرانى في، "الكبير" [١٢/ رقم [١٣١٧٣]، والمؤلف [برقم ٥٥٢٤]، والنسائى في "الكبرى" [٧٦٣٦]، والبيهقى في "سننه" [١٦٣٧١]، وابن طهمان في "مشيخته" [رقم ١٣٦]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٤٢٤٤٤]، وجماعة من طرق عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه به ...
قال الترمذى: "هذا حديث صحيح غريب من حديث ابن عمر ... ".
٥٥١٥ - صحيح: أخرجه أحمد [٢/ ٣٩]، من طريق إسحاق بن سليمان الرازى [وقُرِنَ معه عبد الله بن الحارث المخزومى]، عن حنظلة بن أبى سفيان عن سالم بن عبد الله بن عمر به في سياق أتم في أوله، ولفظه: (وأتاه أسامة وعليه الحلة، فقال: إنى لم أبعث بها إليك لتلبسها؛ إنما بعثت بها إليك لتبيعها؛ ما أدرى أقال لأسامة: تشققها خمرًا أم لا؟!).
قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم؛ وتوبع إسحاق بن سليمان عليه عن حنظلة: تابعه عبد الله بن الحارث المخزومى على نحو سياق المؤلف عند أحمد أيضًا [٢/ ٤٠]، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث به ... إلا أنه خالفه في سنده، فقال: (حدثنى حنظلة عن نافع عن ابن عمر به ... ) فأسقط منه سالمًا، وأبدله بـ (نافع).
ويبدو لى: أن الصواب في الإسناد: (حدثنى حنظلة عن سالم عن ابن عمر) مثل الرواية السالفة؛ وأن قوله (عن نافع) سهو من الناسخ جرى به قلمه عفوًا، فقد رواه الإمام أحمد سابقًا [٢/ ٣٩]، عن إسحاق بن سليمان الرازى وقرن معه عبد الله بن الحارث المخزومى كلاهما عن حنظلة عن ابن عمر به ... وهكذا رواه ابن راهويه عن عبد الله بن الحارث به في سياق أتم في أوله، إلا أنه جعل القصة في آخره لعمر بن الخطاب دون أسامة، هكذا أخرجه النسائي [٥٢٩٩]، وابن حبان [٥١١٣]، وغيرهما.=