رسول الله أن يكون بغير إيمان من قلبى، ولكن لم يكن أحدٌ من قريش إلا وله أهلٌ وخدمٌ يمنعون له أهله، فكتبت كتابًا رجوت أن يمنع الله لى بذلك أهلى، فقال عمر: ائذن لى فيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَوَ كُنْتَ قَاتَلَهُ؟ " قال: نعم، إن أذنت لى فيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَا يُدْرِيكَ، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ؟ ".
٥٥٢٣ - حَدَّثَنَا حسين بن الأسود، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا عمر بن حمزة، قال: سمعت سالمًا، يقول: أخبرنا عبد الله بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "تَقْتُلُونَ أَنْتُمُ الْيَهود حَتَّى يَقُولُ الحجَرُ: يَا مُسْلِمُ! هَذَا يَهُودِيُّ وَرَائِى، تَعَالَ فَاقْتُلْهُ".
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد على شرط مسلم إلا أنه ليس بالقوى، فعمر بن حمزة مختلف فيه؛ والتحقيق أنه ضعيف ذو مناكير، وكان مسلم ينتقى من حديثه ما تابعه "الثقات" عليه؛ والحديث هنا: صحيح محفوظ؛ لشواهده عن جماعة من الصحابة به نحوه .... مضى منها حديث على [برقم ٣٩٤، ٣٩٦، ٣٩٧، ٣٩٨]، وحديث جابر [بقم ٢٢٦٥]، وفى الباب عن ابن عباس به نحوه .... في سياق أطول: عند الحاكم [٤/ ٨٧]، والبزار [١/ رقم ١٩٧/ البحر]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٢٦٤٧]- وعنده مختصر - ويعقوب بن شيبة في "مسند عمر بن الخطاب" [رقم ١٠]، والضياء في "المختارة" [رقم ١٧٤، ١٧٥]، والمؤلف في "مسنده الكبير" كما في "المطالب" [رقم ٣٨٥٢]، والطحاوى في "المشكل" [١١/ ٥٥]، وغيرهم من طريق عكرمة بن عمار عن أبى زميل اليمامى عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد على شرط مسلم، وقد صححه الحافظ في "المطالب" وقبله الحاكم، وبعده البوصيرى في "الإتحاف" [٧/ ٢٦٧]، وسياقه أقرب إلى لفظ المؤلف هنا من غيره من شواهد الحديث.
٥٥٢٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٢٩٢١]، من طريق أبى أسامة حماد بن أسامة عن عمر بن حمزة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.
قلتُ: هذا إسناد صحيح في المتابعات؛ وعمر بن حمزة مضى أنه ضعيف على التحقيق، وهذا ما اعتمده الحافظ في ترجمته من "التقريب" لكنه توبع عليه: تابعه: الزهرى عن سلم به نحوه .... عند البخارى [٣٣٩٨]، ومسلم [٢٩٢١]، وعبد الرزاق [٢٠٨٣٧]، ومن طريقه الترمذى [٢٢٣٦]، وأحمد [٢/ ١٢١، ١٣١، ١٣٥، ١٤٩]، وابن حبان [٦٨٠٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٩/ رقم ٩١٦٥]، والبغوى في "شرح السنة" [١٥/ ٤٠]،=