كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

٥٥٢٦ - حَدَّثَنَا عبد الغفار بن عبد الله، حدّثنا عليّ بن مسهر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وسالم، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر الأهلية.
٥٥٢٧ - حَدَّثَنَا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الجيزى، حدّثنا مؤملٌ، حدّثنا سفيان، حدّثنا شيخٌ من أهل المدينة، عن سالم، عن أبيه، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول في دعائه: "وَاقِيَةً كوَاقِيَةِ الْوَلِيدِ" قَالَ أبُو يَعْلَى: يَعْنِى: الموْلُودَ، وَكَذَا فُسِّرَ لَنَا.
---------------
٥٥٢٦ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ٥٤٦٥].
٥٥٢٧ - منكر: أخرجه الطبراني في "الدعاء" [رقم ١٤٤٦]، وأحمد في "الزهد" [رقم ٤٩/ طبعة دار ابن رجب]، من طريقين صحيحين عن سفيان الثورى عن رجال من أهل المدينة عن سالم بن عبد الله عن أبيه به ....
قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ٢٩٠]: "رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات".
قلتُ: الراوى عن سفيان (مؤمل) وهو ابن إسماعيل مشهور بسوء حفظه مع إمامته في السنة، فتوثيقه مطلقًا، لا يصدر إلا من أمثال الهيثمى وغيره من المتساهلين، ولا يشفع له أن سبقه بعض النقاد بتوثيق المؤمل؛ لأن الرجل من عادته في الرواة المختلف فيهم: هو إيثار توثيقهم على تجريحهم؛ تعلقًا بأى أحد وأى عبرة في ذلك التوثيق، ومن طالع "مجمعه" علم صدق ما نقول؛ وأن الرجل ما أتى إلا من قلة خبرته بهذا الفن؛ وعدم التضلع فيه مثل أقرانه من النبهاء والنبغاء، وأنه اكتفى منه بفن واحد وحسب، كما يقول الحافظ في ترجمة شيخه العراقى من "إنباء الغمر" [١/ ٢٩٦]، هذا مع مصاهرته شيخ حفظ زمانه، ومرافقته إمام المحدثين في وقته وأوانه - أعنى الحافظ الناقد أبا الفضل الزين العراقى - ولنا كلمة حول أوهام الهيثمى في "المجمع" ذكرناها في غير هذا المكان، وكلامه الماضى أقره عليه المناوى في "الفيض" [٢/ ١٢٠]، فوافق شَنّ طَبَقَة، وافَقَه فَاعْتَنَقَه، وعلى كل حال: فلم ينفرد به المؤمل عن الثورى: بل تابعه عليه محمد بن كثير العبدى عند الطبراني في "الدعاء" وعبد الرزاق عند أحمد في "الزهد" فعلة الإسناد: هي ذلك الرجل المدنى المبهم في سنده، وبه أعله المناوى في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [١/ ٤٢٨]، فقال: "وفى إسناده مجهول".=

الصفحة 546