٥٥٧٥ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبى، قال: سمعت يونس يحدث، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إلا أنْ تَكُونُوا بَاكينَ؛ أَنْ يُصيبَكُمْ مثْلُ مَا أَصَابَهُمْ" يعنى: أهل الحجر.
---------------
= فصار من (مسند عمر بن الخطاب) ورواه مرة أخرى عن الزهرى فقال: عن نافع مولى ابن عمر بن عمر به ... ، هكذا أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" [٢/ ٢٢٦]، وابن عدى في "الكامل" [٦/ ٢٧٤]، وأبو عمر الدورى في جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وسلم -[رقم ٧٠]، وبابن أرقم: أعله الهيثمى في "المجمع" [٧/ ٣٢٢]، نعم: قد توبع عليه ابن أرقم على الوجه الأول: تابعه هارون الأعور عن الزهرى عن سالم عن أبيه به .... عند الطبرى في "تفسيره" [١٦/ ٥٠٦/ طبعة دار الرسالة]، وأبى عمر الدورى في جزء فيه قراءات النبي - صلى الله عليه وسلم -[رقم ٧٢]، من طريقين عن عباد بن العوام عن هارون به.
قال الطبرى: "وهذا خبر ليس له أصل عن الثقات من أصحاب الزهرى".
قلتُ: وهارون هذا هو ابن موسى العتكى الثقة المشهور، إلا أنه لا يعرف له سماع من الزهرى، وإن أدركه، وقد احتمل الإمام أحمد شاكر في تعليقه على "تفسير الطبرى" [١٦/ ٥٠٦]، أنه ربما كان هارون هذا قد حمل هذا الحديث عن سليمان بن أرقم عن الزهرى به ... ، ثم أسقط منه سليمان لضعفه، لكن هذا يلزم منه أن يكون هارون مدلسًا، وقد اختلف على هارون في سنده، فرواه عنه عباد بن العوام كما مضى؛ واختلف عليه، فرواه عنه سنيد بن داود فوقفه على ابن عمر، ولم يرفعه، كذلك هو عند أبى عمر الدورى، ورواه عنه موسى بن إسماعيل التبوذكى فقال: عن هارون الأعور عن قتادة في قوله: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ (٤٣)} قال: (سلمان). هكذا أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" [١/ ٢٢٣ - ٢٢٤]، وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٣٣]، والحديث منكر مرفوعًا على كل حال، وهو باطل من حديث الزهرى جزمًا؛ ليس له عنه أصل، وقد ضعف سنده السيوطى في "الدرر المنثور" [٤/ ٦٦٨]، وقال ابن كثير في "تفسيره" [٤/ ٤٧٤/ طبعة دار طيبة] بعد أن أشار إليه من طريق المؤلف به ... قال: "ولا يثبت" وهو كما قال ... واللَّه المستعان.
٥٥٧٥ - صحيح: أخرجه البخارى [٣٢٠٠،٣٢٠١، ٤١٥٧]، ومسلم [٢٩٨٠]، وأحمد [٢/ ٦٦، ٩٦]، وابن حبان [٦١٩٩]، وعبد الرزاق [١٦٢٤]، والنسائى في "الكبرى"=