العمرى، أن أباه حدثه، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذَا صَارَ أَهْل الجَنَّةِ إلَى الجَنَّةِ، وَصَارَ أَهْل النارِ إلَى النَّارِ، أُتِىَ بِالموْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الجنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ لا مَوْتَ! يَا أَهْلَ النَّارِ لا مَوْتَ! فَيَزْدَادُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إلَى فَرَحِهِمْ، وَأَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إلَى حُزْنِهِمْ".
٥٥٨٦ - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدّثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمر بن محمد، أن أباه حدثه، عن عبد الله بن عمر، قال: كنا نتحدث في حجة الوداع، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرنا، لا ندرى ما حجة الوداع، فحمد الله - رسولُه - وحده، وأثنى عليه ثم ذكر المسيح الدجال فأطنب في ذكره، ثم قال: "مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلا قَدْ أَنْذَرَة أُمَّتَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ، وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَإنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ، وَمَا خَفِىَ عَلَيْكُمْ مِنْ شأْنِهِ، فَلا
---------------
= [٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣/ طبعة دار طيبة]، وفى "شرح السنة" [١٥/ ١٩٩]، والبيهقى في "البعث والنشور" [رقم ٥٧١]، والرويانى في "مسنده" [١٤٣١]، وغيرهم من طرق عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر به ... وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: هكذا رواه ابن وهب وابن المبارك وميمون بن زيد، ثلاثتهم عن عمر بن زيد به ... وخالفهم الوليد بن مسلم، فقال: ثنا عمر بن محمد عن نافع عن ابن عمر به نحوه ... ، فجعل شيخ عمر فيه: (نافعًا) بدلًا من (محمد بن زيد).
هكذا أخرجه ابن أبى داود في "البعث" [رقم ٥٥]، بإسناد صحيح إليه، وقول الجماعة عندى أصح، وربما كان لعمر بن محمد فيه شيخان، والله المستعان.
٥٥٨٦ - صحيح: أخرجه البخارى [٤١٤١]، والطبرانى في الكبير [١٢/ رقم ١٣٣٣٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٤٥/ ٣٢٤]، والبغوى في "شرح السنة" [١٤/ ٣٦ - ٣٧]، وغيرهم من طريق ابن وهب عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده به ... وهو عند الطبراني بشطره الأول فقط، حتى قوله: (كأنها عنبة طافية).
قال البغوى: "هذا حديث صحيح".
قلتُ: وقد توبع عليه ابن وهب: تابعه عاصم بن محمد العمرى عن عمر بن محمد أخيه به ... وروايته مخرجة في "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار".