كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 7)

يَخْفَى عَلَيْكمْ، إنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافيَةٌ"، ثم قال: "إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكَمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلا هَلْ بَلَّغْت؟ " قالوا: نعم، قال: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ"، ثم قال: "وَيْلَكُمْ - أَوْ وَيْحَكمُ - انْظُرُوا لا تَرْجِعُوا بَعْدِى كفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
٥٥٨٧ - حَدَّثَنَا سريج بن يونس، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا بشار بن كدام، عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّمَا الْيَمِين حِنثٌ أَوْ نَدَمٌ".
---------------
٥٥٨٧ - منكر: أخرجه ابن ماجه [٢١٠٣]، وابن حبان [٤٣٥٦]، والحاكم [٤/ ٣٣٦]، والطبرانى في "الأوسط" [٨/ رقم ٨٤٢٥]، وفى "الصغير" [٢/ رقم ١٠٨٣]، وابن أبى شيبة [١٢٦١٥]، والبيهقى في "سننه" [١٩٦٢٤]، والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٢٦٠، ٢٦١] و [٢/ رقم ١١٦٩، ١١٠٧٠]، و البخارى في "تاريخه" [٢/ ١٢٨]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٣/ ٥٣]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٣٠٩٦/ أطرافه]، وغيرهم من طرق عن أبى معاوية الضرير عن بشار بن كدام [وتصحف عند القضاعى في موضعين إلى: "مسعر بن كدام،" ونبه عليه السخاوى في "المقاصد"]، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده به ... وعند الجميع: (إنما الحلف .. ) أو: (الحلف .. ) بدل: (اليمين) وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم ٥٦٩٧] وفى رواية للقضاعى: اللحلف ندم أو مندمة).
قال الطبراني: "لم يرو عن بشار إلا أبو معاوية، ولا نحفظ لبشار حديثًا مسندًا غير هذا".
قلتُ: بل لم ينفرد به أبو معاوية أصلًا، فقد قال الدارقطنى عقب روايته: "لم يسند بشار بن كدام السلمى غير هذا الحديث، وتفرد به محمد بن زيد عن عبد الله بن عمر مسندًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواه عن بشار: أبو معاوية الضرير ويزيد بن عبد العزيز بن سياه".
قلتُ: ومتابعة يزيد قد خرجناها في "غرس الأشجار" وسندها صحيح إليه؛ ومدار الحديث على بشار بن كدام هذا الذي يقال أنه: (أخو مسعر بن كدام) وهو شيخ مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات" [٦/ ١٣]، واحتج بحديثه هذا في (صحيحه) وخالفه أبو زرعة الرازى - وهو أقعد منه في هذا الفن - فسئل عنه كما في "سؤالات البرذعى" [٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤]، فقال: =

الصفحة 575