قال: سئل ابن عمر عن صوم يوم عرفة، قال: حججت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يصم، وحججت مع أبى بكر، وعمر، فلم يصمه، وحججت مع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه، ولا آمر به، ولا أنهى عنه.
---------------
= "الكبرى" [٢٨٢٦]، والخطيب في "تاريخه" [١٣/ ٢٠٩]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [٥٩/ ٣٥٢]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٢١/ ١٥٩]، وفى الاستذكار [٤/ ٢٣٤]، والفاكهى في "أخبار مكة" [رقم ٢٧١٨]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ٨٧٠، ٨٧١]، والبغوى في "شرح السنة" [٦/ ٣٤٦ - ٣٤٧]، والخطيب في "موضح الأوهام" [١/ ٤٤٥ - ٤٤٤]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن يسار المعروف بابن نجيح المكى عن أبيه عن ابن عمر به ... وهو عند النسائي مختصر.
قال الترمذى: "هذا حديث حسن ... ".
قلتُ: بل هو صحيح إن شاء الله؛ لا أن أبا نجيح لم يسمعه من ابن عمر، إنما سمعه بواسطة رجل مبهم عنه به ... ، فقال الترمذى: (وقد روى هذا الحديث عن ابن أبى نجيح عن أبيه عن رجل عن ابن عمر ... ).
قلتُ: هكذا رواه شعبة عن ابن أبى نجيح عند أحمد [٢/ ٧٣]، والنسائى في "الكبرى" [٢٨٢٧]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٧٢]، وغيرهم؛ وتابعه ابن عيينة على مثله عند الحميدى [٦٨١]، وأحمد [٢/ ٤٧]، وعبد الرزاق [٧٨٢٩].
لكن للحديث طريق آخر رواه مؤمل بن إسماعيل عن الثورى عن إسماعيل بن أمية عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر به نحوه ... دون قوله: (ولا آمر به، ولا أنهى عنه) أخرجه النسائي في "الكبرى" [٢٨٢٥]، ومؤمل كثير الأوهام، لكن تابعه أبو حذيفة النهدى على نحوه عن الثورى وزاد: (ولا على - رضى الله عنهم -) أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٧٢].
وأبو حذيفة: اسمه موسى بن مسعود النهدى: ما أشبهه بمؤمل ابن إسماعيل في سوء الحفظ، وقد تكلم الإمام أحمد وغيره في روايته عن الثورى أيضًا، وقد خالفهما إسحاق بن يوسف الأزرق - الإمام الحجة -، فرواه عن الثورى فقال: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: (حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يصم يوم عرفة، ومع أبى بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه) هكذا أخرجه الخطيب في "تاريخه" [٦/ ٣٦٧]، والذهبى في "سير النبلاء" [١٢/ ٤٩١]، من طريقين عن إسحاق بن بهلول الحافظ عن إسحاق الأزرق به.=